علي أصغر مرواريد
560
الينابيع الفقهية
منه حتى تقبض مهرها قبل الدخول بها ، وإن كان موسرا فالنفقة عليه ، وإن سلمت نفسها لم يكن لها الامتناع بهذه ، ولها المطالبة بمهرها ، فإن امتنعت فلا نفقة لها ، وإن بان الصداق مستحقا أو معيبا ففسخته ، أو بان العبد حرا أو هلك قبل القبض رجعت عليه بقيمة ذلك ، فإن ارتدت قبل الدخول أو اشترت زوجها أو اشتراها أو فسخت عقده لعيب فيه أو فسخ عقدها لعيب فيها كذلك فلا مهر لها . وإن قتلت قبل الدخول نفسها فالمهر كله لازم ، وإذا طلقه قبل الدخول والمهر سمى فنصفه فإن كان في ذمته سقط عنه النصف ، وإن كان عينا لم يقبضها فلها نصفها وإن أقبضها وهي لم تزد ولم تنقص فله نصفها ، فإن زادت زيادة متصلة كالسمن والتعلم فإن اختارت رد نصف العين وإلا ردت عليه نصف قيمته يوم أقبضها إياه ، وإن كانت منفصلة كالنتاج والثمرة رجع في نصف الأصل والنماء لها ، فإن أصدقها إياها حاملا أو النخل مثمرا رجع في نصف الأصل والنماء ، وإن كانت ناقصة واختار أخذ نصفها جاز . وإن اختار نصف القيمة فله ، وإن كانت تالفة أو باعتها وشبهه رجع بنصف القيمة أقل ما كانت مذ حين العقد إلى القبض ، فإن كان لها مثل فنصف مثلها ، وإن تزوجها أو تمتع بها فأقبضها الصداق ثم وهبته له ثم طلق أو خلى المتعة قبل الدخول رجع بنصف البدل ، وإن كان دينا في ذمته فأبرأته منه ثم طلق رجع بنصفه ، فإن تزوجها ولم يذكر مهرا وذكر على كتاب الله وسنة نبيه ص ، فالمهر خمس مائة درهم ، وإن لم يقل ذلك أو قال : على أن لا مهر لها ، لم يجب بالعقد المهر ، فإن مات قبل الدخول بها فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث ، وإن دخل وجب مهر المثل يعتبر بعصبتها في السن والجمال والمال والبكارة أو ضد ذلك ، فإن لم يكن فالأقرب إليها من نسائها ، فإن لم يكن فمثلها من نساء بلدها ما لم يزد على خمس مائة درهم فترد إليها ، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة على قدر حاله : الموسر تمتع بالجارية وشبهها والمتوسط بالثوب والدراهم والمعسر بالدرهم والخاتم ، ولها منع نفسها من الدخول حتى يفرض لها ويؤدى .