علي أصغر مرواريد

372

الينابيع الفقهية

بين حرة وأمتين أو حرتين وأمتين بالعقد ، فأما بملك اليمين فليجمع ما شاء منهن مع العقد على أربع حرائر ، فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة وعقد على اثنتين في عقد واحد أمسك أيتهما شاء ويخلى سبيل الأخرى ، على ما روي في بعض الأخبار وقد قلنا ما عندنا في ذلك وأن العقد باطل لأنه منهي عنه بغير خلاف . وإن كان قد عقد عليهما بلفظين ثم دخل بالتي بدأ باسمها كان عقدها صحيحا ، فإن دخل بالتي ذكرها ثانيا كان نكاحها باطلا وتلزمها العدة لأجل الدخول ويلزمه المهر ، فإن حملت لحق به الولد . والذمي إذا كان عنده أكثر من أربع نساء ثم أسلم فليمسك منهن أربعا وليخل سبيل الآخر ، ويكون خيرته على الفور لئلا يكون جامعا بين أكثر من أربع . وإذا طلق الرجل واحدة من الأربع طلاقا يملك فيه الرجعة فلا يجوز له العقد على أخرى حتى تخرج تلك من العدة ، فإن كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة جاز له العقد على أخرى في الحال ، وكذلك إن كان فسخا لا طلاقا جاز له العقد على أخرى في الحال . والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين أو أربع إماء بالعقد ، ولا بأس أن يعقد على حرة وأمتين لأن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين ، ولا يعقد على حرتين ويضيف إليهما العقد على أمة لأنا قد قدمنا أن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين فيصير حينئذ كأنه قد عقد على خامسة . وقد قدمنا أن جميع المحرمات من جهة النسب يحرمن من جهة الرضاع ، ولو أن رجلا عقد على جارية رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعا . إذا كان قد دخل بالمرأة المرضعة ، لأن الجارية الرضيعة صارت ربيبة من نسائه اللاتي دخل بهن ، وحرمت الكبيرة المرضعة لأنها صارت من جملة أمهات نسائه ، فإن لم يكن دخل بالكبيرة فإن الجارية المرضعة تحل له لأنها ممن لم يدخل بأمها ، فأما الكبيرة فهي محرمة عليه على كل حال . وشيخنا أبو جعفر أطلق ذلك في نهايته من غير تفصيل فإنه قال : ولو أن رجلا عقد على جارية رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعا ، وإن أرضعت الجارية امرأتان له حرمت عليه الجارية