علي أصغر مرواريد
519
الينابيع الفقهية
ومن فروع التمكين : أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها سواء كان زوجها كبيرا أو صغيرا ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء لأنه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب ، أما لو كانت كبيرة وزوجها صغيرا قال الشيخ رحمه الله : لا نفقة لها ، وفيه إشكال منشأه تحقق التمكين من طرفها ، والأشبه وجوب الانفاق ، ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء لم تسقط النفقة لإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلا وظهور العذر فيه ، ولو اتفق الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة منع من وطئها ولم تسقط النفقة وكانت كالرتقاء . ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم تسقط نفقتها سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه كالحج الواجب ، أما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها . ولو صلت أو صامت أو اعتكفت باذنه أو في واجب وإن لم يأذن لم تسقط نفقتها ، وكذا لو بادرت إلى شئ من ذلك ندبا لأن له فسخه ، ولو استمرت مخالفة تحقق النشوز وسقطت النفقة ، وتثبت النفقة للمطلقة الرجعية كما تثبت للزوجة . وتسقط نفقة البائن وسكناها سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، نعم لو كانت المطلقة حاملا لزم الانفاق عليها حتى تضع وكذا السكنى ، وهل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ رحمه الله : هي للحمل . وتظهر الفائدة في مسائل : منها في الحر إذا تزوج بأمة وشرط مولاها رق الولد ، وفي العبد إذا تزوج بأمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برق الولد ، وفي الحامل المتوفى عنها زوجها روايتان : أشهرهما أنها لا نفقة لها والأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها . وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمية أو أمة . وأما قدر النفقة : فضابطه : القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد ، وفي تقدير الإطعام خلاف فمنهم من قدره بمد