علي أصغر مرواريد
495
الينابيع الفقهية
الأمة أو أعتقهما كان لها الخيار وكذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة ، ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها ، ويثبت عقده عليها بشرط تقديم لفظ العقد على العتق بأن يقول لها : تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، لأنه لو سبق بالعتق كان لها الخيار في القبول والامتناع وقيل : لا يشترط ، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة وهو حسن ، وقيل : يشترط تقديم العتق ، لأن بضع الأمة مباح لمالكها فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ، والأول أشهر . وأم الولد لا تنعتق إلا بعد وفاة مولاها من نصيب ولدها ولو عجز النصيب سعت في المتخلف ، ولا يلزم على ولدها السعي فيه وقيل : يلزم ، والأول أشبه ، ولو مات ولدها وأبوه حي جاز بيعها وعادت إلى محض الرق ، ويجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها غيرها ، وقيل : يجوز بيعها بعد وفاته في ديونه ، وإن لم يكن ثمنا لها إذا كانت الديون محيطة بتركته بحيث لا يفضل عن الديون شئ أصلا ، ولو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ، وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل نعم لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ولا يرجع الولد رقا لتحقق الحرية فيهما . وأما البيع : فإذا باع المالك الأمة كان ذلك كالطلاق والمشتري بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، وخياره على الفور فإذا علم ولم يفسخ لزم العقد وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ، ولو كان تحته حرة فبيع كان للمشتري الخيار على رواية فيها ضعف ، ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين كان الخيار لكل واحد من المبتاعين وكذا لو اشتراهما واحد ، وكذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري وللبائع ولا يثبت عقدهما إلا برضا المتبايعين ، ولو حصل بينهما أولاد كانوا لموالي الأبوين . مسائل ثلاث : الأولى : إذا زوج أمته ملك المهر لثبوته في ملكه ، فإن باعها قبل الدخول سقط المهر