علي أصغر مرواريد
485
الينابيع الفقهية
أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال ، ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنه لا يقبل منها إلا الاسلام . وإذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم استدام أربعا من الحرائر أو أمتين وحرتين ، ولو كان عبدا استدام حرتين أو حرة وأمتين وفارق سائرهن ، ولو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له كان عقدهن ثابتا . وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل لأن الاستمتاع ممكن من دونه ، ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب وطول الأظفار المنفر كان له إلزامها بإزالته ، وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع كما له منعها من الخروج من منزله ، وكذا له منعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واستعمال النجاسات . المقصد الثاني : في كيفية الاختيار : وهو إما بالقول الدال على الإمساك كقوله : اخترتك أو أمسكتك ، وما أشبهه ، ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول واندفع للبواقي ، ولو قال لما زاد على الأربع : اخترت فراقكن ، اندفعن وثبت عقد البواقي ، ولو قال لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وطلقت وكانت من الأربع ، ولو طلق أربعا اندفع البواقي وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق لأنه لا يواجه به إلا الزوجة إذ موضوعه إزالة قيد النكاح . والظهار والإيلاء ليس لهما دلالة على الاختيار لأنه قد يواجه به غير الزوجة ، وأما بالفعل فمثل أن يطأ إذ ظاهره الاختيار ، ولو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي ، ولو قبل أو لمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة في حق المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال . المقصد الثالث : في مسائل مرتبة على اختلاف الدين : الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ثم أسلم بعد الدخول بهما حرمتا وكذا لو كان دخل