علي أصغر مرواريد

481

الينابيع الفقهية

الابن الحد ، ولو كان هناك شبهة سقط الحد ، ولو حملت مملوكة الأب من الابن مع الشبهة عتق ولا قيمة على الابن ، ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق وعلى الأب فكه إلا أن يكون أنثى ، ولو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على الولد لسبق الحل ، وقيل : تحرم لأنها منكوحة الأب ويلزم الأب مهرها ، ولو عاودها الولد فإن قلنا : الوطء بالشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهران ، وإن قلنا : لا يحرم وهو الصحيح فلا مهر سوى الأول . ومن توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة ولو أذنت صح ، وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ولو كره المدخول عليهما ، ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا ، وقيل : كان للعمة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأول أصح . وأما الزنى : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة كمن تزوج بامرأة ثم زنى بأمها أو ابنتها أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه ، فإن ذلك كله لا يحرم السابقة ، وإن كان الزنى سابقا على العقد فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة إذا زنى بأمهما ، أما الزنى بغيرهما هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح ؟ فيه روايتان ، إحديهما ينشر الحرمة وهي أوضحهما طريقا والأخرى لا ينشر . وأما الوطء بالشبهة : فالذي خرجه الشيخ رحمه الله أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح وفيه تردد ، والأظهر أنه لا ينشر لكن يلحق معه النسب . وأما النظر واللمس : مما يسوع لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة ، وما لا يسوع لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردد أظهره أنه يثمر كراهية ، ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون أم المنظورة أو الملموسة وابنتيهما ، وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب .