علي أصغر مرواريد
479
الينابيع الفقهية
فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر ، ولو تولت المرضعة إرضاعها مختارة قيل : كان للصغيرة نصف المهر ، لأنه فسخ حصل قبل الدخول ولم يسقط لأنه ليس من الزوجة وللزوج الرجوع على المرضعة بما أداه إن قصدت الفسخ وفي الكل تردد مستندة الشك في ضمان منفعة البضع ، ولو كان له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعتها الكبيرة حرمتا أبدا إن كان دخل بالكبيرة وإلا حرمت الكبيرة حسب ، وللكبيرة مهرها إن كان دخل بها وإلا فلا مهر لها لأن الفسخ جاء منها ، وللصغيرة مهرها لانفساخ العقد بالجمع وقيل : يرجع به على الكبيرة . ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين حرمت الكبيرة والمرتضعتان إن كان دخل بالكبيرة وإلا حرمت الكبيرة ، ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية لأنها أرضعتها ، وهي بنته ، وقيل : بل تحرم أيضا لأنها صارت أما لمن كانت زوجته وهو أولى ، وفي كل هذه الصور ينفسخ نكاح الجميع لتحقق الجمع المحرم وأما التحريم فعلى ما صورناه ، ولو طلق زوجته فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه . الخامسة : لو كان له أمة يطأها فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا جميعا عليه ويثبت مهر الصغيرة ولا يرجع به على الأمة لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته ، نعم لو كانت موطوءة بالعقد يرجع به عليها ويتعلق برقبتها وعندي في ذلك تردد ، ولو قلنا بوجوب العود بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه بل تتبع إذا تحررت . السادسة : لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة وطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج بالأخرى ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة . السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ، فإن كان قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا ، وإن كان بعد العقد ومعه بينة حكم بها ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده كان لها المسمى ، وإن فقد البينة وأنكرت الزوجة لزمه المهر كله مع الدخول ونصفه مع عدمه على قول مشهور ، ولو قالت المرأة ذلك بعد العقد لم يقبل