علي أصغر مرواريد
469
الينابيع الفقهية
وكفيها ، وله أن يكرر النظر إليها وأن ينظرها قائمة وماشية ، وروي جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ، وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها ، ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة ، ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته شيخا كان أو شابا أو حسنا قبيحا ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ وكذا المرأة . وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ، وإلى المحارم ما عدا العورة وكذا المرأة ، ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهية فيه مرة ولا يجوز معاودة النظر وكذا الحكم في المرأة ، ويجوز عند الضرورة كما إذا أراد الشهادة عليها ، ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه كالطبيب إذا احتاجت المرأة إليه للعلاج ولو إلى العورة دفعا للضرر . مسألتان : الأولى : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية ؟ قيل نعم وقيل لا ، وهو الأظهر لعموم المنع ، وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء . الثانية : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية لأنه عورة ، ولا يجوز للمرأة النظر إليه لأنه يساوى المبصر في تناول النهي ، الثاني : في مسائل تتعلق في هذا الباب : وهي خمس : الأولى : الوطء في الدبر فيه روايتان ، إحديهما الجواز وهي المشهورة بين الأصحاب لكن على كراهية شديدة . الثانية : العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل : هو محرم ويجب معه دية النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت الدية ، وهو أشبه . الثالثة : لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر . الرابعة : الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم ، ولو دخل لم تحرم على الأصح لكن