علي أصغر مرواريد
455
الينابيع الفقهية
ولا ينبغي أن يكسر العظم منها بل يفصل الأعضاء تفؤلا بالسلامة . ويستحب أن يختن الصبي يوم السابع ولا يؤخر فإن أخر لم يكن فيه حرج إلى وقت بلوغه فإذا بلغ وجب عندنا ختانه ولا يجوز تركه على حال ، وأما خفض الجواري فإن فعل كان فيه فضل وإن لم يفعل لم يكن بذلك بأس ، ومتى أسلم الرجل وهو غير مختتن ختن وإن كان شيخا كبيرا ، وإذا مات الصبي يوم السابع فإن مات قبل الظهر لم يعق عنه وإن مات بعد الظهر استحب أن يعق عنه . وقد روي كراهة أن يترك للصبيان القنازع وهو أن يحلق موضع من رأسه ويترك موضع . ولا بأس أن يحلق الرأس كله للرجال بل ذلك مستحب وكذلك إزالة الشعر من جميع البدن ، على ما روي في الأخبار ، وروي أن ذلك مكروه للشباب . أورد ذلك الصفواني في كتابه فقال : وقد روي أن حلق الرأس مثلة بالشباب ووقار بالشيخ . وإذا ولد الصبي فمن السنة أن يرضع حولين كاملين لا أقل منهما ولا أكثر ، فإن نقص عن الحولين مدة ثلاثة أشهر لم يكن به بأس فإن نقص عن ذلك لم يجز وكان جورا على الصبي . وفقه ذلك أن أقل الحمل عندنا ستة أشهر وأكثره على الصحيح من المذهب تسعة أشهر ، قال الله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا . ولا بأس أن يزاد على الحولين في الرضاع إلا أنه لا يكون أكثر من شهرين على ما روي ، ولا تستحق المرضعة الأجر على ما يزيد على الحولين ، وأفضل الألبان التي يرضع بها الصبي لبان الأم ، اللبان بالكسر كالرضاع ويقال : هو أخوه بلبان أمه ، قال ابن السكيت : ولا يقال : بلبن أمه ، إنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة . واللبان بالفتح : ما جرى عليه اللبب من صدر الفرس . واللبان بالضم : الكندر . فإن كانت أمه حرة واختارت رضاعه كان لها ذلك وإن لم تختر فلا تجبر على رضاع