علي أصغر مرواريد

92

الينابيع الفقهية

والمهر من ضمان الرجل قبل القبض ومن ضمانها بعده ، وإن استوفت المرأة مهرها قبل الدخول ثم طلقها لزم له عليها أن ترد نصفه إن كان باقيا ومثله إن كان تالفا وكان من ذوات الأمثال ، ونصف قيمته إن كان من ذوات القيمة ومثل نصف الأجرة إن كان شيئا له أجرة وكذلك إن وهبت منه قبل الدخول وحللته . وإن كان المهر شيئا له نماء مثل الحيوان أو الشجر أو الأرض ، وكان الحيوان حاملا والشجر مثمرا والأرض مزروعة حال الإصداق استحق النصف مع نصف النماء ، وإن حملت أو أثمر أو زرعت عندها لم يستحق عليها شيئا من النماء ، وإن عقد عليها على عبد آبق مفردا صح العقد دون الصداق ولزم مهر المثل وإن كان مع شئ آخر صح الصداق أيضا ، وإن أبرأت المفوضة ذمته عن المهر لم يصح وإن عقد نكاحا فاسدا وعين مهرا وأبرأت ذمته لم يصح وإن أبرأته عما استحقت عليه صح ، وإن تزوجها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ع ولم يسم مهرا لزم مهر السنة . ويستحب أن لا يدخل الرجل بامرأته إلا بعد تقديم شئ من المهر إليها وإن قدم الجميع كان أفضل ، وإذا تنازعا في إقباض المهر فالبينة على المدعي في كل حال وإن اختلفا في قدر المهر فالبينة على المرأة ، وإذا دخل بها وأرخى الستر عليهما وادعى الرجل أنه لم يواقعها وأمكنه إقامة البينة وأقامها قبلت منه ، وإن لم يمكنه كان له أن يستحلفها فإن استحلفها وإلا لزمه توفية المهر . ومن وكل رجلا في العقد على امرأة ثم مات الموكل وعقد الوكيل لم يخل : إما عقد قبل موته ويصح العقد ويثبت المهر والميراث أو بعد موته ويبطل العقد ، فإن أنكرت الورثة توكيله ولم يكن للوكيل بينة غرم المهر . ومن تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها غير بكر كان له أن ينقص شيئا من مهرها دون فسخ النكاح ، وللمرأة الامتناع من الدخول بها وإن أفضي إليها كرها حتى تستوفي المهر ، وإن مكنت من الدخول لم يكن لها بعد ذلك الامتناع فإن امتنعت نشزت وسقطت نفقتها .