علي أصغر مرواريد
86
الينابيع الفقهية
غير كف ء فلأبيها أو جدها فسخ العقد وإن كانت ثيبا . واللفظ الموجب إذا كانت هي المتولية للعقد عليها : قد زوجتك أو أنكحتك نفسي على صداق مبلغه كذا ، ويقول الولي : فلانة بنت فلان ، دون سائر الألفاظ من : أبحتك وحللت ووهبت لك وآجرتك وغير ذلك ، والقبول أن يقول الزوج : قد قبلت هذا النكاح ، ويقول النائب عنه : قد قبلت هذا النكاح لفلان بن فلان ورضيت به . فإذا تكاملت هذه الشروط انعقد النكاح و [ إن ] لم يذكر المهر ويكون لها مهر مثلها ، ومن السنة في هذا العقد : الإعلان به واجتماع الناس له والخطبة وتعيين المهر والإشهاد وليس ذلك من شروطه . وإذا عين المهر حين العقد لم يكن للزوجة غيره وإن كان درهما أو صاعا من بر أو ذرة أو ما نقص عن ذلك أو زاد عليه أضعافا كثيرة ، ولا يصح العقد على عين محرمة كالخمر ولحم الخنزير وعين الغصب ، ومهر المثل يعتبر فيه السن والنسب والجمال والتحصين ، فإن نقص عن مهر السنة لم يكن لها غيره ، وإن تجاوزه رد إليه وهو خمسمائة درهم فضة أو قيمتها خمسون دينارا . وإذا انعقد النكاح استحقت الزوجة الصداق والزوج التسليم إن كانت ممن يصح الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد ، وإن نقصت سنها عن هذا وقف استحقاق الأمرين إلى حين البلوغ المذكور ، وإذا صح التسليم وحمل الزوج الصداق كان له نقل الزوجة إلى بيته ولم يكن لها خيار ، ولها الامتناع والتمكين ما لم تقبض جميعه . وإذا سلمت نفسها وقد قبضت شيئا لم يكن لها غيره إلا أن توافقه على الباقي وتشهد عليه به ، فإن ادعت باقيا ولم تكن لها بينة فعليه اليمين ، وإن ثبت بالبينة أو الإقرار فلها مطالبته به وليس لها منع نفسها منه وإنما لها ذلك قبل الدخول . ولا يلزم الزوج قبل التسليم إنفاق ولا سكنى إلا أن يكون ذلك من قبله مع صحته ببلوغها ومطالبته فيلزمه الأمران ، وإذا تسلم الزوجة فعليه إسكانها من حيث تسكن ( كذا ) ، والإنفاق عليها بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، ويلزمها طاعته في نفسها وملازمة منزله دون ما عدا ذلك ، فإن قبضته في منزله فمنعت نفسها أو تسلطت عليه