علي أصغر مرواريد

52

الينابيع الفقهية

وقوله ع لعويم حين فرق بينه وبين زوجته باللعان : لا سبيل لك عليها ، فإذا قيل : لا سبيل لك عليها معنى ذلك في هذه الحال ، قلنا هذا تخصيص بغير دليل . مسألة : ومما شنع به على الإمامية وادعى تمردها به ، وليس الأمر على ذلك إباحة نكاح المتعة وهو النكاح المؤجل ، وقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال ، منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ومجاهد وعطاء ، وأنهم يقرءون : فما استمتعتم به منهن - إلى أجل مسمى - فأتوهن أجورهن . وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد الخدري والمغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير وابن جريح أنهم كانوا يفتون بها ، فادعاؤهم الاتفاق على حضر المتعة باطل . والحجة لنا سوى إجماع الطائفة على إباحتها أشياء : منها أنه قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل العقل . فإن قيل : من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل والخلاف في ذلك ؟ قلنا : من ادعى ضررا في الآجل فعليه الدليل ، ولا دليل قاطعا يدل على ذلك . ومنها أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي ص بغير شبهة ثم ادعى تحريمها من بعد ونسخها ولم يثبت النسخ وقد ثبت الإباحة بإجماع فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة . فإن ذكروا الأخبار التي رووها في أن النبي ص حرمها ونهى عنها . فالجواب عن ذلك : أن كل هذه الأخبار إذا سلمت من المطاعن والتضعيف أخبار آحاد ، وقد ثبت أنها لا توجب عملا في الشريعة ، ولا يرجع بمثلها عما علم وقطع عليه ، على أن هذه الأخبار كلها قد طعن أصحاب الحديث ونقاده على رواتها وضعفوهم ، وقالوا في كل واحد منهم ما هو مسطور ، لا معنى للتطويل بإيراده . وبعد . فهذه الأخبار معارضة بأخبار كثيرة