علي أصغر مرواريد

49

الينابيع الفقهية

كتاب النكاح مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . والحجة إجماع الطائفة ، وأيضا فإن استباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا بيقين ، ولا يقين في استباحة من هذه صفته فيجب العدول عنها إلى من يتيقن استباحة التمتع به بالعقد ، فإن قالوا الأصل الإباحة ومن ادعى حظرا فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر . قلنا : الاجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل ، وبعد : فإن جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة فيجب على ما يذهبون إليه أن ينقل عن الإباحة . فإن استدلوا بظواهر آيات القرآن مثل قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، بعد ذكر المحرمات ، وبقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء . قلنا : كل هذه الظواهر يجوز أن يرجع عنها بالأدلة كما رجعتم أنتم عنها في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، والإجماع الذي ذكرناه يوجب الرجوع لأنه مفض إلى العلم ، والأخبار التي روتها الشيعة لو انفردت عن الاجماع لوجب عند خصومنا أن يخصوا بها كل