علي أصغر مرواريد

315

الينابيع الفقهية

وأما الدابة والطير فيجب لصاحبه الانفاق عليهما ولم يخل حال كل واحدة منهما ، إما كانت مأكولة اللحم أو غير مأكولة ، فإن أكل لحمها ولم ينفق عليها أمر بالبيع أو الذبح أو الانفاق ، وإن لم يؤكل لحمها أمر بالبيع أو الانفاق عليها هذا في البلد ، وإن كان في البدو وثم من الكلأ والماء ما يكفيها أرسلها في الصحراء ، فإذا اعتلفت عمل بها ما شاء وإن لم يكن ثم كلأ ولا ماء أو كان ولم يكفها أنفق عليها وإن لم ينفق كان الحكم في البدو مثله في الحضر ، وإن كانت البهيمة ذات لبن ولم يكن لها ولد أو كان واستغنى عنه كان اللبن جميعا لصاحبها ، فإن لم يستغن الولد عن اللبن كان الفاضل عن الولدان لصاحبه . فصل في بيان من له حظ في الحضانة ومن هو أولى بها : الولد إذا بلغ رشيدا سقط حق الحضانة عنه وإن لم يبلغ لم يخل : إما كان بين أبوين أو كان له أحدهما أوليس له أحدهما . فإن كان بين أبوين فالأم أولى بالابن حتى يعظم والبنت حتى تبلغ سبع سنين إذا تفرقا بغير الارتداد ما لم تتزوج أو لم تفسق ، فإن تزوجت أو فسقت سقط حقها عن الحضانة ، فإن فارقت زوجها بالطلاق أو غيره دون الارتداد وثابت رجع حقها منها ، فإذا فطم الابن وأسبعت البنت أو تزوجت الأم أو فسقت وكان الأب غير فاسق كان أولى بالحضانة . وإن كان له أحد أبويه فهو أولى بحضانته على كل حال ، وإن لم يكن له أحد الأبوين لم يخل حال قرابته من ثلاثة أحوال : إما كانت رجالا بلا نساء أو نساء بلا رجال أو رجالا ونساء . فإن كانت رجالا فأولاهم به أحقهم بميراثه ، وإن كانت نساء فكذلك ، وإن كانت رجالا ونساء فالنساء أولى إذا كانت أقرب من الرجال أو كانت في درجتهم ، وإذا فسق الأولى سقط حقه منها إلى من هو أقرب إليه بعده ، والمملوك إن كان أحد الأبوين لم يكن له حظ فيها مع الحر ، وإن كان الولد مملوكا ترك مع الأم استحبابا .