علي أصغر مرواريد
314
الينابيع الفقهية
وإن فسخ النكاح الصحيح بعيب لم تلزمه نفقة العدة بحال ، وإذا طلق المرأة بائنا لم تلزمه النفقة وإن طلقها رجعيا لزمته . وأما العبد فنفقته نفقة المعسر ، فإن تزوج بغير إذن مولاه ولم يرض به لم يصح العقد ، وإن تزوج باذنه أو زوجه هو حرة أو أمة ولم يكن العبد مكتسبا لزمت السيد النفقة ، وإن كان العبد مكتسبا كان سيده مخيرا إن شاء جعل النفقة في كسبه وإن شاء أنفق من خاص ماله . والمدبر حكمه حكم العبد ما لم يعتق وحكم الحر إذا عتق ، والمكاتب إن لم يعتق شئ منه كان حكمه حكم العبد وإن عتق منه شئ وكان مكتسبا وحصل له من الكسب مال لزمه إنفاق الموسر بغير ما تحرر منه ، وإنفاق المعسر بقدر ما بقي عبدا وإن لم يكن له مال كان معسرا . وأما النفقة على الأقارب فواجبة ومندوبة ، فالواجبة إنما تجب على الوالدين وإن علو وعلى الولد وإن سفلوا ، وتجب بشرطين : يسار أحدهما وإعسار الآخر . وإن حصل رجل معسر بين والد وولد موسرين وجب عليهما الانفاق بالمعروف عليه بالسوية ، وإن كان للموسر ولد ووالد معسران وجب عليه الانفاق عليهما معا ، وإن كان له أب وجد وولد معسرون وأمكنه الانفاق عليهم وجب وإن لم يمكنه فالأقرب أولى من الأبعد وإن أيسرت الأم وأعسر الأب لزمت النفقة الموسر ، وإن كان لرجل والدان معسران أو ولدان أو أحد الوالدين وولد ولم يقدر من النفقة إلا على ما يكفي أحدهما قسم بينهما . وأما الانفاق المندوب فعلى كل من له حظ من الميراث ويحجبه غيره عن أصل الإرث مثل الإخوة والأخوات والعمومة والعمات والخؤولة والخالات ، فأما النفقة على المماليك فإنما تجب على العبد والأمة والدابة على كل حال من الإطعام والكسوة . ولم يخل العبد أو الأمة من أن يكون مكتسبا أو غير مكتسب ، فإن كان مكتسبا لم يخل : إما أراد سيده أن يجعل نفقته في كسبه أو لم يرد ، فإن أراد لم يخل من ثلاثة أوجه : إما كان كسبه وفقا لنفقته ولزمه الاكتفاء به أو فاضلا عنها والفاضل لسيده أو ناقصا عنها والإتمام على سيده ، وإن لم يجعل نفقته في كسبه وجبت عليه نفقته ، وغير المكتسب يلزم السيد الانفاق عليه ، والأمة : خادمة وسرية ، فالخادمة حكمها حكم العبد والسرية يفضلها على حسب