علي أصغر مرواريد

311

الينابيع الفقهية

ولدت من الزنى إلا مضطرا ، وإن أراد أن يسلمه من ظئر لتذهب به إلى منزلها لم يجز إلا برضى الأم إذا كانت الظئر حرة مسلمة ، والأولى أن تكون الظئر معه في منزله . وتمام الرضاع في مدة حولين كاملين وأقله أحد وعشرون شهرا ، وإن زيد على حولين مقدار شهرين جاز ولا يتعلق به حكم الرضاع ولا استحقاق الأجرة . وأما العقيقة : عبارة في الشرع عن ذبح شاة عند الولادة للإطعام ويعق يوم السابع عن الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى ، فإن فات قضى الوالد أو الولد عن نفسه بعد البلوغ إن وجد وهي مستحبة في الأصل ، والأفضل فيها الشاة ثم الجمل الكبير ثم ما يجزئ في الأضحية والقيمة غير مجزئة ، ولا تكسر أعضاؤها . والقابلة لم تخل من ثلاثة أوجه : إما تكون أم الوالد أو من في عاليه أو غيرهما أو ذمية أو لم تكن له قابلة ، فالأول : لم يعط شيئا من العقيقة ، والثاني : أعطيت الرجل بالورك وروي ربعها ، والثالث : أعطيت ثمن الربع دونه . وإن لم تكن قابلة أعطيت أمه ربعها وتتصدق به ولا تأكله ، ويجوز تفريق اللحم على المؤمنين ، وإن طبخ بالماء والملح وجمع عليه قوم من المؤمنين كان أفضل ، وكلما كانوا أكثر كان الثواب أوفر ، ويستحب يوم السابع مع العقيقة أن يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويختن . وأما إلحاق الولد : فإنما يلحق الولد بأبيه بشيئين : بالفراش أو بما هو في حكمه ، وهو ثلاثة أشياء : وطء المملوكة بملك اليمين وشبهة العقد وشبهة الوطء . والفراش شيئان : العقد والوطء ، وشبهة العقد : أن يعقد على امرأة حرمت عليه وهو غير عارف بذلك فوطئها وعلقت منه ثم بان له الأمر ، أو عقد على امرأة وساق إليه وليها غيرها فوطئها غير عارف بالحال فعلقت ، وشبهة الوطء : أن يجد الرجل على فراشه امرأة أو جارية فظنها امرأته أو جاريته فوطئها فعلقت . وإذا ولدت امرأة على فراش الرجل لأكثر من ستة أشهر فصاعدا لزمه قبوله ، وإن ولدت لأقل من ذلك حيا سويا وجب عليه الانتفاء منه ، فإن أقر به قبل منه ولم يسعه بعد ذلك الانتفاء منه .