علي أصغر مرواريد
310
الينابيع الفقهية
وإحصان المرأة أن يكون لها زوج يغدو إليها ويروح من غير منع . والوليمة مستحبة وهي جمع الناس في العرس على الطعام ويستحب أن تكون بالنهار ، والإجابة إليه مستحبة إلا إذا كان فيها شئ من المناكير ولم يقدر على إزالته ولم يترك لأجله . فصل في بيان حكم الولادة والإرضاع والعقيقة وإلحاق الولد وما يتبعها : المرأة إذا ضربها الطلق لم يل أمرها غير النساء ، فإن فقدت ولي أمرها الزوج أو أحد محارمها ، وإذا ولدت ولدا حيا استحب لوليه أشياء ولغيره ، وكره له أشياء وحظر عليه شئ واحد . فالمستحب ستة أشياء : أن يؤذن في أذنه اليمنى ، ويقيم في اليسرى بعد ما غسل ويحسن له الاسم وأفضل الأسماء أسماء الأنبياء وأسماء الأئمة ع وأفضلهما محمد وعلي والحسن والحسين ، وللبنات فاطمة وأسماء بنات النبي والأئمة ع ، ويحنك في الحال بماء الفرات وبتربة الحسين ع ويلف في خرقة بيضاء ، فإن كان الماء ملحا غمس فيه شئ من العسل أو التمر ، وما على الغير فالتهنئة به لوالده بالمرسوم . والمكروه شيئان : تسمية بالأسماء الموحشة مثل الكلب والنمر ، وبالأسماء المنهي عنها مثل حكم وحكيم وخالد وحارث ومالك . والمحظور شئ واحد : وهو الجمع بين التسمية بمحمد والتكنية بأبي القاسم . وأما الإرضاع فأفضل الألبان للولد لبن أمه ، ولم يخل حال الأم من ثلاثة أوجه : إما كان النكاح باقيا بينها وبين أب المولود أو زائلا ، أو كانت جاريته . فالأول : لها إرضاعه إن رضي به الأب بغير أجرة ولها الامتناع منه وإن راودها الأب . والثاني : هي أولى برضاعه رضي الأب به أو لم يرض ولها أجرة المثل ، فإن طلبت أجرة زائدة على ما يرضى به غيرها كان للأب انتزاعه من يدها . والثالث : يكون للأب إجبارها على الإرضاع . وإن استرضع للولد طلب له امرأة فيها أربع خصال والحرة أفضل من الأمة : الاسلام والعفة والعقل والوضاءة ، واجتنب أربعا : الحمقاء والعمشاء والكافرة حالة الاختيار والتي .