علي أصغر مرواريد

307

الينابيع الفقهية

يدخل بها وأراد مفارقتها وهب منها الأيام وسقط نصف مهرها ، وإن ظهر أنها ذات زوج فارقها واسترد المهر منها بحساب ما بقي من الأيام . فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد : إنما يؤثر العيب في الفسخ إذا كان تدليسا فإذا لم يكن تدليسا وقد علم من يكون له الفسخ قبل العقد أو بعده ورضي به لم يؤثر فيه ، والعيب المؤثر فيه ضربان : خلقة وغير خلقة . وكل واحد منهما ثلاثة أضرب : أحدها يختص بالرجال والثاني بالنساء والثالث يعمهما . فما يختص بالرجال خلقة واحد وهو العنة ، وغير خلقة أربعة : الجب والسل والوجوء والخصاء على وجه لا يمكن الإيلاج . والعنة الحادثة بعد الدخول لا تؤثر في الفسخ وتعرف بأحد ثلاثة أشياء : باعتراف الرجل وبالعجز عن الإيلاج وباسترخاء الذكر إذا جلس في الماء البارد ، فإذا علم ذلك أمهل سنة فإن واقعها قبل مضي السنة أو بعده قبل الفسخ أو قدر على مواقعة غيرها أو رضيت به زال خيارها . وما يختص بالنساء خلقة سبعة أشياء : البرص والجذام والعرج والعمى والرتق والقرن وكونها مفضاة ، وغير خلقة شيئان : كونها بنت أمة وقد عقد على أنها بنت مهيرة ، أو محدودة في الزنى على إحدى الروايتين . وما يعمهما خلقة شئ واحد ، وهو الجنون على وجه لا يعرف معه وقت الصلاة ، وغير خلقة شيئان : العبودية وانتساب إلى قبيلة معينة ، أو أب بعينه وقد بان بخلاف ذلك . وأنما يكون لكل واحد منهما خيار الفسخ باجتماع أربعة شروط ، وهي : فقد العلم قبل العقد بذلك والامتناع من الدخول إذا علم بعد العقد وفقد الرضى وتعجيل الفسخ إلا لعذر ، ويسقط المهر بالفسخ قبل الدخول وبعده إن كان الفاسخ المرأة ، وإن كان الرجل لزمه مهر المثل ورجع به على المدلس وما سوى ذلك لا يؤثر في الفسخ والزيادة في العيب بعد الرضى غير مأثرة ، وإذا عقد عليها على أنها بكر فوجدها ثيبا نقص شيئا من مهرها إن شاء .