علي أصغر مرواريد
305
الينابيع الفقهية
يجز له وطؤها قبل ذلك ، فإن وطأها لم يجز له بيع ولدها لأنه غذي بنطفته وعليه أن يعتقه ويعطيه شيئا من ماله ، فإن وطأها قبل الاستبراء وجاءت بولد قبل مضي ستة أشهر لم يكن له إلحاقه بنفسه وكان لمن انتقل منه إليه . فإن كان الولد حرا لزمه أن يرد الجارية على من انتقل منه إليها مع عقرها ويسترد ثمنها وإن كان الولد مملوكا فحكمه ما ذكرنا ، وإن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر كان له ، وإذا أولدها أو أحبلها وسقط الولد تاما أو غير مخلق فقد صارت الجارية أم ولده ، ويصح الجمع بين الأم والبنت وبين الأختين في الملك ، وفي الملك والعقد دون الوطء . وإذا كانت الجارية لابن ووطأها الأب لم يخل : إما كان الولد صغيرا أو كبيرا ، فإن كان الولد صغيرا وقومها الوالد على نفسه وضمن قيمتها جاز له وطؤها ، فإن وطأها وأحبلها كان الولد حرا وصارت الجارية أم ولد ، وإن لم يقومها على نفسه أو كان الولد كبيرا ووطأها من غير إذن الكبير سقط عنه الحد ولم تلزمه القيمة ، وكان ملك الولد باقيا عليه والولد حر ولزمه المهر وجاز لمالكها بيعها ما لم تكن حاملا ولم تصر الجارية أم ولد ، وإن تزوجها بإذن الكبير إن كانت له وبغير إذن الصغير إن كانت له جاز ، فإن أحبلها صارت أم ولده وإن لم يزل ملك الولد عنها . وإن وطأ الولد جارية أبيه بغير إذنه عالما بتحريمه لزمه الحد إن طاوعته والحد والمهر معا إن أكرهها ، ورق الولد إن أحبلها ولم يلتحق نسبه ، وإن كان جاهلا بالتحريم اندرأ عنه الحد ولزم المهر والتحق الولد ولم تصر الجارية أم ولد . ويكره للرجل وطء الجارية الفاجرة فإن وطأها لم يطلب ولدها ، وجواري مماليكه في حكم جواريه خاصة وله وطؤها إذا استبرأها ، والنكاح بملك اليمين غير موقوف على عدد ، ويجوز النوم بين الجاريتين دون الحرتين وأما العقد على الإماء فقد ذكرنا حكمه . فصل في بيان نكاح المتعة : المتعة : عقد مؤجل على امرأة يصح العقد عليها ، وإنما يصح بشرطين : تعين الأجل والمهر معا ولا تثبت بهذا العقد النفقة ، والتوارث إلا بشرط وتلزم به العدة وإن لم يشرط ،