علي أصغر مرواريد
304
الينابيع الفقهية
النفقة ، وإذا زوج الرجل جاريته من الغير لم يجز له أن ينظر إليها منكشفة ، فإذا بانت منه جاز له ذلك وإذا زوجها لزمه إرسالها ليلا ، فإن أراد إمساكها نهارا جاز . فصل في بيان أحكام السراري وملك الأيمان : إذا ملك الرجل جارية تعلق له بها ثلاثة من الحقوق : الوطء بملك اليمين ما لم يمنع منه مانع والتزويج من الغير والتحليل . فالمانع من الوطء ستة عشر شيئا : لحمة الرضاع على ما ذكرنا في باب النسب ووطء أمها بالعقد أو ملك اليمين ، ووطء ابنتها كذلك ووطء أختها على ما ذكرنا قبل وزنى أبيه بها وزناء ابنه بها ووطء أبيه إياها بملك اليمين ، ونظره منها إلى ما لا يحل لغير المالك النظر إليه وتقبيله إياها بشهوة وعقده عليها عقدا شرعيا ، ووطء ابنه ونظره وتقبيله وعقده كذلك . والمانع ضربان : إما يمنع من الوطء على كل حال وهو ما عددناه أو يمنع في حال دون حال ، وذلك في أربعة مواضع : الجمع بين الأم والبنت وبين الأختين على ما ذكرنا قبل وكونها حاملا وقت ابتياعها ومحتاجة إلى الاستبراء ، وحالها في الاستبراء ثلاثة أضرب : إما يجب استبراؤها أو لا يجب أو يستحب . فالأول : التي يعتادها الحيض . والثاني أربع : التي ملكها حائضا والتي لم تبلغ المحيض ولا مثلها ، والتي أيست هي ومثلها من المحيض والحامل . والثالث أربع : التي لم تبلغ المحيض ومثلها تحيض والآيسة من المحيض والمنتقلة إليه من امرأة أو من ثقة ، وقد زعم أنه استبرأها . والاستبراء بحيضة لذوات الأقراء وبخمسة وأربعين يوما لذوات الشهور ، فإذا استبرأها جاز له وطؤها . وأما الحامل فإن مر عليها من وقت الحمل أربعة أشهر وعشرة أيام جاز له وطؤها ولم