علي أصغر مرواريد
302
الينابيع الفقهية
فإن ابتاع الأمة بعد العقد الصحيح عليها انفسخ العقد بينهما وحل له وطؤها بملك اليمين ، وإن أراد أن يعتقها ويتزوجها ويجعل عتقها مهرها صح إذا قدم العقد على العتق وقال : تزوجتك وجعلت عتقك مهرك ، فإن طلقها قبل الدخول بها عاد نصفها رقا وإن قدم العتق على العقد نفذ العتق وهي بالخيار بين الرضا بالعقد وبين الامتناع ، وإن ابتاع بعضها انفسخ النكاح بينهما أيضا ولم يجز وطؤها بالملك ولا العقد عليها إلا أن تكون خدمتها مهاياة بينهما فيجوز له العقد متعة عليها في يوم سيدها باذنه . والثالث من القسمة الأولى لم يخل من أربعة أوجه : إما يكونان لسيد واحد أو يكون كل واحد منهما لسيد آخر ، أو يكون واحد لسيد وآخر لأكثر منه أو يكون كل واحد منهما لأكثر من واحد . فالأول : يكون ذلك بيد سيدهما إن شاء زوجها متطوعا وإن شاء كرها ، فإذا زوجها منه أعطاها شيئا من ماله مهرا لها والتفريق بينهما بحكمه أيضا ، فإذا أراد ذلك أمرهما بالاعتزال وقال : قد فرقت بينكما ، فإذا فرق بينهما وأراد وطء الجارية ولم يدخل بها العبد جاز في الحال وإن دخل استبرأها بحيضة إن كانت من ذوات الأقراء وبخمسة وأربعين يوما إن كانت من ذوات الشهور ، فإن باعهما معا من واحد فحكمه حكم البائع معهما وإن باعهما من اثنين كان لكل واحد منهما الرضا بالعقد والفسخ وإن باع أحدهما كان للمبتاع الخيار بين الرضا والفسخ . والثاني لم يخل : إما تعاقدا بإذن سيديهما أو بغير إذنهما أو إذن أحدهما دون الآخر ، فإن أذنا معا صح العقد وكان الطلاق بيد العبد إلا أن يبيع أحدهما أو كليهما سيده فيكون للمبتاع الخيار ، وإن رزقا ولدا كان بين السيدين ، وإن عتق أحدهما كان له الخيار دون سيد الآخر فإن عتقا معا كان للمرأة الخيار والنفقة في كسب العبد إن كان مكتسبا وعلى سيده إن كان غير مكتسب ، ويجوز للسيد أن لا يجعلها في كسبه وينفق عليهما من وجه آخر . وإن عقدا بغير إذن منهما ولم يجيزا فرق بينهما ، فإن دخل بها ورزقا ولدا كان بين السيدين وإن أجازا صح والباقي على ما ذكرنا قبل ، وإن أذن أحدهما دون الآخر ورزقا ولدا كان لمن لم يرض بالعقد وانفسخ النكاح .