علي أصغر مرواريد
298
الينابيع الفقهية
فصل في بيان من إليه العقد على النساء : الذي بيده عقدة النكاح أربعة : المرأة إذا كانت بالغة رشيدة وعلى قول بعض الأصحاب باشتراط الثيبوبة ، والأب والجد مع وجود الأب إذا كانت طفلا أو بالغة غير رشيدة ويجوز لهما العفو عن بعض المهر ، ووكيل المرأة إذا كانت مالكة أمرها . ومن يعقد عليها : حرة وأمة ، والحرة : بالغة وطفل ، والبالغة : رشيدة وغير رشيدة . فإذا بلغت الحرة رشيدة ملكت جميع العقود وزالت الولاية عنها على قول المرتضى رضي الله عنه ، ولم تزل إذا كانت بكرا على قول الشيخ أبي جعفر رضي الله عنه ومن وافقه ، ولا يجوز لها العقد على نفسها مع وجود الأب والجد في حياة الأب بغير إذنهما عقد الدوام إلا بشرطين : غيبة الولي عنها أو عضلها عن التزويج من الأكفاء غير أنه يستحب للولي أن لا يعقد عليها إلا برضاها . ويستحب لها أن لا تتزوج إلا برضا الولي على القول الأول ، وإن كانت ثيبا جاز العقد من غير مراجعة الولي والمراجعة إليه مستحبة ، والتزويج لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع وهي : عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على نفسها وعقد الأب على ابنه الصغير وعقد الأم عليه وعقد الجد مع عدم الأب وعقد الأخ والأم والعم على صبية ، وتزويج الرجل عبد غيره بغير إذنه وتزوج العبد بغير إذن سيده ، فإن أجاز الولي والمعقود له أو عليه أو سيده صح وإلا انفسخ ، ويجوز للبكر عقد نكاح المتعة بغير إذن الولي إلا أنه لا يجوز للرجل وطؤها في الفرج . والبكر إذا كانت بين أب وجد على القول الثاني كان لكل واحد منهما العقد عليها مستبدا ، فإن عقد كل واحد منهما عليها لرجل دفعة صح عقد الجد دون الأب وإن سبق أحد العقدين صح السابق ، وإن كان لها جد بغير أب سقطت ولايته . ويستحب لها أن لا تعدل عنه إلى غيره فإن لم يكن لها جد وكان لها أخ فكذلك ، وإن وكلت أخوين لها على الإطلاق وزوجها كل واحد منهما من رجل دفعة صح عقد الأخ الكبير فإن سبق أحدهما صح العقد السابق ، وإذا استأمر الأخ أخته البكر الرشيدة في تزويجها كان سكوتها ورضاها .