علي أصغر مرواريد

295

الينابيع الفقهية

فعقد على اثنتين آخرتين دفعة اختار واحدة ، فإن دخل بواحدة زال الخيار وصح العقد على المدخول بها وما سوى ذلك لا يحرم العقد عليه . وكل وطء حلال ينشر تحريم المصاهرة والمحرم ، وكل وطء لشبهة أو حرام ينشر تحريم المصاهرة دون تحريم المحرم ، والحرام لا يحرم الحلال ومعنى ذلك : أن كل فجور يحرم العقد إن وقع بعد العقد لم يبطله ، وإذا أصرت المرأة عند زوجها على الزنى انفسخ نكاحها على قول بعض الأصحاب . ويجوز التزوج بأخت الأخ نسبا ورضاعا ، فالنسب أن يكون رجل له ابن فتزوج بامرأة لها بنت فأولدها ثم تزوج ابنه بنتها وهي أخت أخيه ، والرضاع أن يكون لرجل أخ من الأم وقد أرضعته امرأة لها بنت رضعت معه فصارت أختا له من الرضاع ، ويصح للأخ الآخر أن يعقد على أخت أخيه رضاعا . وإذا زنى رجل بجارية غيره لم يحرم العقد عليها ولا وطؤها بملك اليمين ، ويجوز الجمع بين الأختين وبين الأم والبنت في الملك دون الوطء ، فإن ملك أختين ووطأ إحديهما لم يجز له وطء الأخرى حتى تخرج الموطوءة من ملكه إذا كان عالما بذلك ، فإن وطي الأخرى بعدها عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية أو يخرجها من ملكه لا للعود إليها ، فإن أخرجها من ملكه للعود إليها لم تحل له حتى تموت وإن لم يكن عالما بالتحريم جاز له العود إليها . ويحل للحر العقد على أربع حرائر والجمع بينهن دفعة لا أكثر ، والجمع بين أمتين بالعقد وبين حرتين وأمتين وحرة وأمتين ، ولا يجوز الجمع بين أكثر من أمتين في العقد ، وحكم العبد مع الحرائر حكم الحر مع الإماء ، ويكره وطء المجوسية بملك اليمين وعقد المتعة عليها . فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر : الفصل يحتاج إلى بيان سبعة أشياء : ما يصح أن يكون مهرا من الأجناس ومقدار ما يصح : وترك ذكره في عقد النكاح ، والشرط بأن لا يكون لها مهر في العقد والعقد على ما لا يصح تملكه في الشريعة وتفويض المهر ونكاح الشغار .