علي أصغر مرواريد

282

الينابيع الفقهية

حكم ولد الأمة - غير أن العنين يجب الصبر عليه سنة ، فإن تعالج ووصل إليها فيها ولو مرة واحدة فلا خيار لها في رده ، وإن لم يصل إليها في هذه المدة فلها الخيار ، وهذا حكم العنة الحادثة بعد الدخول والصحة بدليل إجماع الطائفة . والجنون الحادث بعد الدخول ، إن كان يعقل معه أوقات الصلاة فلا خيار لها في فراقه ، وإن كان لا يعقل ذلك كان لها الخيار ولزم وليه أن يطلقها منه إن طلبت الفراق بلا خلاف بين أصحابنا ، وإذا حدث بالزوجة بعد الدخول أحد ما قدمناه من العيوب لم يكن للزوج به فسخ العقد وإنما يفارقها إذا شاء بالطلاق على خلاف بينهم في ذلك . ويجوز لمن أراد نكاح امرأته أن ينظر إلى وجهها وكفيها بدليل إجماع الطائفة ، وقد روى جابر عن النبي ص أنه قال : إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها ، وروى أبو الدرداء أنه قال : إذا طرح الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن يتأمل محاسن وجهها . فصل : في نكاح المتعة : وأما نكاح المتعة تفتقر صحته إلى شرطين زائدين على ما تقدم من الشروط : أحدهما تعيين الأجر والثاني تعيين الأجل ، فإن ذكر الأجر دون الأجل كان دواما ، وإن ذكر الأجل فقط فسد العقد ، ويستحب ذكر ما عدا هذين الشرطين نحو أن يقول : على أن لا ترثيني ولا أرثك وأن أضع الماء حيث شئت وأنه لا سكنى لك ولا نفقة وعليك العدة إذا انقضت المدة . والمتمتع بها لا يتعلق بها حكم الإيلاء ولا يقع بها طلاق ولا يصح بينها وبين الزوج لعان ويصح الظهار ، وانقضاء الأجل يقوم في الفراق مقام الطلاق ، ويدل على ذلك كله إجماع الطائفة ، ولا سكنى لها ولا نفقة ولا توارث بينهما بلا خلاف بينهم أيضا ، ولو شرط ذلك كله لم يجب أيضا عند بعض أصحابنا لأنه شرط يخالف السنة ، وعند بعضهم يثبت بالشرط .