علي أصغر مرواريد
271
الينابيع الفقهية
تابت ، ومنها : أن وطء الأب لزوجة ابنه والابن لزوجة أبيه حرام ولا يحرم من الزوجة ما كان حلالا منها . ويحرم العقد على الزانية وهي ذات بعل أو في عدة رجعية ممن زنا بها ، وعلى أم الغلام الموقب وأخته وابنته ممن لاط به ، ويحرم أيضا على التأبيد المعقود عليها في عدة معلومة أو إحرام معلوم ، والمدخول بها فيهما على كل حال ، والمطلقة للعدة تسعا ينكحها بينها رجلان ، والملاعنة والمقذوفة من زوجها وهي صماء أو خرساء ، يدل على ذلك كله إجماع الطائفة ، وأيضا فلا يجوز أن يستباح التمتع بالمرأة إلا بيقين ولا يقين فيما ذكرناه ويعارض المخالف بالملاعنة بما يروونه من قوله ع : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ، وقوله لعويم حين فرق بينه وبين زوجته باللعان : لا سبيل لك عليها ، وقول المخالف : أراد بذلك في هذه الحال ، تخصيص بغير دليل . واستدلال المخالف بأن الأصل الإباحة وبظاهر القرآن كقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وقوله : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، غير لازم لأنا نعدل عن ذلك بالدليل كما عدلوا عنه في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها . وحكم الأم والبنت والأخت بالرضاع في التحريم بهذه الأسباب حكم ذوات النسب ، وحكم الإماء في التحريم بالنسب والرضاع وغيره من الأسباب حكم الحرائر . وأما من يحرم العقد عليهن في حال دون حال : فأخت المعقود عليها بلا خلاف ، أو الموطوءة بالملك بلا خلاف إلا من داود ، ويدل على ذلك قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين ، لأنه لم يفصل ، والخامسة حتى تنقبض الأربع بما يوجب البينونة ، والمطلقة للعدة ثلاثا أو للسنة على ما نبينه حتى تنكح زوجا آخر وتبين منه ، وكذا حكم كل مزوجة ، والمعتدة من الطلاق الرجعي حتى تخرج من عدتها ، كل هذا بلا خلاف ، وبنت الأخ على عمتها وبنت الأخت على خالتها حتى تأذنا ، والأمة على الحرة حتى تأذن ، والزانية حتى تتوب ، بدليل إجماع الطائفة .