علي أصغر مرواريد

270

الينابيع الفقهية

تحصل بلا شبهة ، فلم يبق إلا ما قلناه . ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة لا در بدليل إجماع الطائفة . ومنها أن يكون مما ينبت اللحم ويشد العظم بأن يكون يوما وليلة أو عشر رضعات متواليات - عند بعض أصحابنا ، وعند بعضهم خمس عشرة رضعة ، والأول أحوط - كل رضعة منها تروي الصبي لا يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى بلا خلاف بين أصحابنا . ولا يثبت الرضاع بقول المرضعة بل يفتقر ثبوته إلى بينة عادلة . ومن هذا الضرب من المحرمات أم المعقود عليها بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله عز وجل : وأمهات نسائكم ولم يشترط الدخول ، وأيضا فقد روى المخالفون أنه ع قال : من نكح امرأة ثم ماتت قبل الدخول بها لم تحل له أمها ، وهذا نص . ومن هذا الضرب أيضا ابنة المدخول بها سواء كانت في حجر الزوج أو لم تكن بلا خلاف إلا من داود فإنه قال : إن كانت في حجره حرمت وإلا فلا ، ظنا منه أن قوله تعالى : اللاتي في حجوركم ، شرط في التحريم وليس ذلك شرطا وإنما هو وصف لهن لأن الغالب أن الربيبة تكون في حجره . ومن هذا الضرب أم المزني بها وابنتها فهو الظاهر من مذهب أصحابنا والأكثر من رواياتهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه . وتحرم على الابن زوجة الأب وأمته المنظور إليها بشهوة بلا خلاف بين أصحابنا ، وعلى الأب زوجة الابن أيضا وأمته المنظور إليها بشهوة ، ومن أصحابنا من قال : الموطوءة ، والأول أحوط ، ويحرم على كل واحد منهما العقد على من زنا بها الآخر بدليل إجماع الطائفة ، ويختص التحريم على الابن قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ، لأن لفظ النكاح يقع على العقد والوطء معا . وتعلق المخالف بما يروونه من قوله ع . الحرام لا يحرم الحلال ، غير معتمد لأنه خير واحد ، ثم هو مخصوص بالإجماع ، ويحمل على مواضع : منها : أن وطء المرأة في الحيض حرام ولا يحرم ما عداه من الحلال فيها ، ومنها : أن الزنى بالمرأة لا يحرم التزويج بها إذا