علي أصغر مرواريد
237
الينابيع الفقهية
تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، تقديره ولم تفرضوا لهن فريضة لأنه معطوف على قوله : ما لم تمسوهن بدلالة قوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره . وهذه المتعة واجبة للمرأة طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، ثم قال : متاع بالمعروف حقا على المحسنين ، فإن كان المهر مسمى وأعطاها المهر ثم طلقها فالمتعة مستحبة ، قال الله تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين . فصل : والصداق عندنا غير مقدر فكل ما يصح أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة لمكتري صح أن يكون صداقا قليلا كان أو كثيرا وفيه خلاف ، والكثير أيضا لا حد له عندنا لقوله تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ، والقنطار ملء مسك ثور ذهبا أو سبعون ألفا وهو إجماع لقصة عمر مع المرأة التي حجته ، فقال : كل أحد أفقه من عمر حتى النساء أفقه من عمر ، وكل ماله قيمة في الاسلام وتراضى عليه الزوجان ينعقد به النكاح ويصير به مهرا إلا أن المحمدية خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا ، وروى أصحابنا : أن الإجارة مدة لا يجوز أن يكون صداقا لأنه كان يختص بموسى ع ، ويجوز أن يكون المهر تعليم شئ من القرآن . باب المتعة وأحكامها : قال الله تعالى : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ، قال الحسن : هو النكاح ، وقال ابن عباس والسدي : هو المتعة إلى أجل مسمى ، وهو مذهبنا ، لأن لفظ " الاستمتاع " إذا أطلق لا يستفاد به في الشرع إلا العقد المؤجل وإن كان في أصل الوضع معناه الانتفاع ، ولا خلاف أن الشئ إذا كان له وضع وعرف شرعي يجب حمله على العرف دون الوضع ، لأنه صار حقيقة والوضع مجازا والحكم للطارئ ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان يقول بالمتعة وفلان لا يقول بالمتعة ؟ ولا يريدون إلا العقد المخصوص . ولا ينافي ذلك قوله تعالى : والذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت