علي أصغر مرواريد
212
الينابيع الفقهية
أنفق عليهم وإن فضل ما يكفي واحدا منهم كان الابن أولى ، وكذلك الأب مع الجد فإن كان معسرا وله أب وابن موسران كان نفقته عليهما سواء تساويهما في القرابة والتعصيب والرحم . وإن كان موسرا وله زوجة ومن ذوي الأرحام من تجب عليه نفقته ، فإن فضل ما يكفي الكل أنفق على الكل وإن فضل ما يكفي أحدهم كانت الزوجة أحق بها لأن نفقتها على سبيل المعاوضة ونفقة ذوي الأرحام مواساة ، والمعاوضة أقوى لأنها تستحق مع إعسارها ويسارها ، والوالد إذا كان موسرا لا نفقة له وتستحق مع يسار الزوج وإعساره ، والولد لا نفقة له على أب معسر . وتستحق المطلقة المرضعة النفقة وهي الأجر على الرضاع لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، فإن طلبت أجرة مثلها وليس هناك غيرها أو يوجد غيرها بهذه الأجرة فهي أحق ، وإن طلبت أكثر من ذلك والزوج يجد بأجرة المثل كان له نقله عنها لقوله تعالى : وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ولقوله تعالى ، وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف . وأما نفقة المملوك فتجب على سيده وهو على ضربين : مكتسب وغير مكتسب ، فإن كان غير مكتسب لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض فإن نفقته على سيده ، وإن كان مكتسبا كان سيده مخيرا بين أن يجعلها في كسبه وبين أن ينفق عليه من عنده لأن كسبه وماله له ، فإن أنفق عليه من ماله كان جميع كسبه له ، وإن جعل نفقته في كسبه وكان وفقا لنفقته لم يكن من سيده غير ذلك ، وإن زاد كسبه على ذلك كان الفاضل لسيده ، وإن كان نقص من ذلك كان على سيده تمامه ، والمراعي في مقدار نفقته ما يكفيه لقوته وغير ما يكفيه بحسب العادة . وإذا بانت المرأة من زوجها بطلاق أو خلع أو غير ذلك وله معها ولد طفل لا يعقل ولا يميز كانت هي أولى بحضانته من أبيه ، وإن كان بالغا عاقلا كان مخيرا بين أن يكون مع أبيه أو أمه ، وإن كان صغيرا وقد ميز ولم يبلغ وكان ذكرا كان أولى به إلى سبع سنين من