علي أصغر مرواريد

196

الينابيع الفقهية

لمشتريها بأنه قد استبرأها وكان في قوله ثقة جاز لمشتريها وطؤها ، والأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن يستبرئها ، والجارية إذا كانت لامرأة وباعتها لرجل جاز له وطؤها من غير استبراء ، والأفضل والأحوط له أن يستبرئها إذا أراد أن يطأها . وإذا ابتاع رجل جارية ثم أعتقها من قبل أن يستبرئها وأراد العقد عليها جاز له ذلك ، ومن كان له أن يطأها فالأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن يستبرئها ، وإذا أعتقها وكان قد وطئها جاز له أن يعقد عليها وكان له وطؤها أيضا ولم يكن عليه استبراء ، فإن أراد غيره أن يعقد عليها النكاح لم يجز له ذلك إلا بعد خروجها من العدة ، وهي ثلاثة أشهر . وإذا اشترى رجل جارية حائضا لم يجز له أن يطأها إلا بعد الطهر ، فإذا طهرت جاز له وطؤها من غير استبراء ، فإن اشتراها وهي حامل لم يجز له أن يطأها في الفرج حتى تضع حملها ، فإن مضى لها أربعة أشهر وعشرة أيام جاز له أن يطأها في الفرج والأفضل له أن لا يفعل ذلك ، فإن فعل ولم يعزل عنها لم يجز له أن يبيع ولدها ، والأفضل له أن يوصي له بشئ من ماله إذا حضرته الوفاة ، وإذا اشترى رجل جارية وأراد وطأها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك إلا فيما دون الفرج ، وترك ذلك أفضل . ويجوز للرجل أن يجمع بين ما أراد من النساء بملك لليمين ، ولا يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين ولا بين الأم وبنتها في الوطء ، ويجوز له الجمع بينهن في الملك والاستخدام ، فإن وطئ البنت لم يجز له وطء الأم وإن وطئ الأم لم يجز له وطء البنت . وإذا كان لرجل جارية فوطئها أو قبلها بشهوة أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره النظر إليه لم يجز لابنه أن يطأها ويجوز له أن يملكها ، وكذلك الحكم في الأب إذا وطئ ابنه جارية أو قبلها أو نظر إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه ، ويجوز له أن يملكها من غير وطء ، وجميع ما ذكرناه من المحرمات بالنسب والسبب والعقد لا يجوز وطؤهن بملك اليمين . وإذا زوج الرجل مملوكة له لم يجز له وطؤها حتى يفارقها زوجها وتخرج من عدتها ، وكذلك لا يجوز له تقبيلها ولا النظر إليها مكشوفة ولا عارية من ثيابها حتى يفارقها