علي أصغر مرواريد
194
الينابيع الفقهية
السلطان وأن يتهمه بالزنى فليشهد في ذلك شاهدين ، فإن لم يفعل فليترك هذا العقد . ويجوز العقد على المرأة البكر والدخول بها إذا لم يكن لها أب ، فإن كان لها أب جاز العقد عليها باذنه والأحوط أن لا يعقد عليها إذا لم يأذن في ذلك ، ولا يعقد متعة على فاجرة إلا أن يمنعها من الفجور فإن لم تمتنع فلا يعقد عليها ، ويجوز العقد على الأمة بإذن سيدها ، وقد ذكر جواز العقد على أمة امرأة وإن لم تأذن سيدتها في ذلك ، والأحوط خلافه وأن لا يعقد عليها إلا بإذنها ، وإذا كان عنده زوجة حرة فلا يعقد على امرأة متعة إلا برضاها والحكم في ذلك مثل ما ذكرناه فيما سلف من نكاح الدوام . إذا عقد على امرأة متعة ثم اختار فراقها قبل الدخول بها كان لها نصف المهر ويهب لها أيامها ، وإن كان قد سلم إليها جميع المهر كان له الرجوع عليها بنصفه ، فإن كانت قد وهبت له المهر قبل أن يفارقها كان له الرجوع عليها بنصفه إذا فارقها ، وإذا سلم إليها من مهرها شيئا ودخل بها ووقت له بالمدة وجب أن يدفع إليها ما بقي منه ، فإن أخلت بشئ من المدة كان له أن ينقضها من المهر بحساب ذلك ، فإن دفع إليها المهر أو بعضه ودخل بها ثم ظهر له بعد الدخول أن لها زوجا كان لها ما أخذت ولا يجب عليه أن يدفع إليها الباقي . والمهر ما يتراضيان عليه مما له قيمة قليلا كان أو كثيرا ويجوز على كف من حنطة أو شعير وما جرى مجرى ذلك من غيرهما ، والأجل أيضا ما يتراضيان عليه مما ذكرناه من أيام معينة أو شهر معين أو سنة معينة ، ولا يجوز اشتراط المرة والمرتين ، وإن كان روي جواز ذلك فالأحوط ما ذكرناه من الأيام المعينة والشهور المعلومة والسنين المذكورة ، فإن ذكر المرة مبهمة ولم يقرن بها ذكر وقت معين كان النكاح دائما . ومتى شرط أن يأتيها ليلا أو نهارا أو يوما معينا أو مرة في أسبوع كان ذلك جائزا ، وقد ذكرنا فيما سلف أن نفي التوارث لا يصح اشتراطه ، فأما إن شرط التوارث ثبت ذلك عنها ، وإذا عقد عليها شهرا ومضى عليها شهر فإن كان عينه كان له الشهر الذي عينه ، وإن لم يكن عينه لم يكن له عليها سبيل ، والعزل جائز للرجل وإن لم يشترطه ، وإذا جاءت المرأة بولد كان لاحقا بالزوج عزل عنها أو لم يعزل ، ولا يجوز للمتزوج متعة أن يزيد على أربع من