علي أصغر مرواريد

192

الينابيع الفقهية

التي كان عقد له عليها ، وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه شئ ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج ، وإن كان الزوج لم يدفع الصداق إلى الأولى كان عليه دفعه إلى بنت الحرة التي عقد له عليها . وإذا تزوج رجلان بامرأتين وأدخلت كل واحدة منهما على الذي ليس هو زوجها وعلما بذلك فيما بعد وجب رد كل واحدة منهما إلى زوجها إن لم يكن الزوجان دخلا بهما ، وإن كانا دخلا بهما كان لكل واحدة منهما المهر ، فإن كان لهما ولي تعمد ذلك أغرم المهر ولا يدخل كل واحد من الزوجين بزوجته حتى تقتضي العدة ممن كان دخل بها . وقد روي أن الرجل إذا ادعى أنه من قبيلة معينة وعقد له على امرأة على أنه من تلك القبيلة ثم ظهر أنه من غيرها أن عقده فاسد ، وإذا ارتدت المرأة لم ينعقد عليها نكاح لأحد من مسلم ولا كافر ولا مرتد مثلها لأنها لا تقر على ذلك ، وإذا وكل رجل غيره على أن يزوجه امرأة معينة فزوجها الوكيل من وليها فحضر الموكل فأنكر وحلف بطل النكاح . باب نكاح المتعة قال الله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إلى قوله : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة الآية ، وعن الأئمة ع : لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من الدنيا حتى يستعمل ذلك ولو مرة واحدة ، وعنهم ع قالوا : من استعمل ذلك لإحياء الحق وإزالة دواعي الشيطان إلى الفجور كتب الله له بذلك حسنات ، وإذا اغتسل منه خلق الله تعالى من كل قطرة يقطر من غسله ملكا يستغفر الله له إلى يوم القيامة . وصفة نكاح المتعة وشروطه على ضربين : أحدهما يجب ذكره في حال العقد والآخر لا يجب والأفضل ذكره ، فأما الواجب فهو تعيين الأجر والأجل ، وأما ما لا يجب وإن كان الأفضل ذكره فهو سؤال المرأة هل لها زوج أو هي في عدة منه أو معها حمل أم ليس معها ذلك ؟ وأن له أن يضع الماء حيث يشاء ، وأنه لا نفقة لها ولا سكنى وأن عليها العدة ؟ فأما