علي أصغر مرواريد

181

الينابيع الفقهية

ويدعو فيقول : اللهم ارزقني إلفها وودها ورضائها لي وارزقها ذلك مني واجمع بيننا على أحسن اجتماع وأيمن ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام والخلاف . فإذا أراد الجماع فيسمي الله تعالى ويدعو بما قدر عليه ويقول : اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ، وأفضل أوقات الزفاف والدخول بالزوجة الليل وأفضلها للإطعام النهار . ويكره للرجل أن يجامع زوجته في ليلة خسوف القمر ويوم كسوف الشمس وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفيما بين غروبها إلى مغيب الشفق ، ووقت الريح السوداء والصفراء والزلازل وأول ليلة من الشهر إلا شهر رمضان وفي محاق الشهر ، فقد روي عن الباقر ع أنه قال : والذي بعث محمدا ص بالنبوة واختصه بالرسالة واصطفاه بالكرامة ، لا يجامع أحد منكم في وقت من هذه الأوقات فيرزق ذرية فيرى فيها قرة عين . ولا يجوز لرجل أن يدخل بزوجته قبل بلوغها تسع سنين ، فإن فعل ذلك وعابت كان عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ، ويكره للرجل أن يجامع مستقبل القبلة أو مستدبرها أو يجامع وهو عريان أو هو في سفينة ، وإذا كان مسافرا وقدم على زوجته فإنه يكره له أن يجامعها ليلا حتى يصبح ، ويكره للرجل إذا احتلم أن يجامع زوجته حتى يغتسل ، فإن لم يفعل ذلك توضأ وضوء الصلاة . ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته وكذلك يكره للرجل أيضا الجماع في بيت يكون فيه صبي ينظر إليه أو غير صبي ، ويكره له النظر إلى المجامعة فقد روي عن علي ع أنه يورث العمى ، ويكره الكلام عند الجماع فقد روي عن الباقر ع : أنه يورث الخرس ، ويكره إتيان النساء في أحشاشهن . ولا يجوز للرجل أن يترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر ، ويكره له العزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها ، فإن أذنت له فيه لم يكن به بأس ، فأما الأمة فإنه يجوز العزل عنها