علي أصغر مرواريد

179

الينابيع الفقهية

على الواحد الذي بقي عنده ، ويريد المشتري ثباته على الآخر الذي اشتراه ، فإن لم يرد واحد من السيدين ثبات ذلك لم يثبت العقد بينهما ، فإن جاء بينهما ولد كان رقا لسيد الأمة ، وإن أعتقهما جميعا كانت الزوجة مخيرة بين الرضا بالعقد الأول وبين فسخه ، فإن رضيته كان ماضيا وإن لم ترض كان مفسوخا . وإذا عقد انسان لعبده على أمة لغيره باذنه كان ذلك جائزا وكان طلاقها بيد العبد ، فإن طلقها كان طلاقه جائزا كما قدمناه ولم يكن لسيده أن يطلق زوجته ، فإن باعه كان ذلك فراقا بينهما إلا أن يختار المشتري إقراره على العقد ويريد ذلك أيضا سيد الجارية ، فإن لم يرد واحد منهما ذلك كان العقد مفسوخا ، وكذلك الحكم إذا باع سيد الجارية جاريته فإنه يكون فراقا بينهما ولا يثبت إلا برضا سيدها ورضا سيد العبد ، فإن لم يرض ذلك واحد منهما كان مفسوخا . وإذا أعتق الانسان جاريته كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه حسب ما قدمناه ، وإن أعتق السيد عبده لم يكن لسيد الجارية عليه خيار ولا يبطل العقد إلا بعتقها أو بيعها ، فإن جاء بينهما ولد كان على حسب ما يحصل الشرط بينهما فيه ، فإن شرط سيد الجارية أن يكون الولد رقا له كان ذلك ، وإن اشترط سيد العبد ذلك كان صحيحا ويكون الحكم منه على ما يستقر الشرط بينهما ، فإن لم يكن جرى بينهما شرط في ذلك كان الولد بينهما بالسوية كما قدمناه . وإذا كانت الأمة بين شريكين وكان أحدهما غائبا والآخر حاضرا ، فعقد الحاضر عليها النكاح لرجل كان ذلك باطلا ، فإن رضيه الغائب كان ماضيا ، وإذا تزوج رجل أمة بين شريكين ثم اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه إلا أن يبتاع النصف الآخر أو يرضى الشريك بالعقد فتحل له ويكون رضي الشريك بالعقد عقدا مبتدءا ، وإذا كان أحد الزوجين مملوكا ومات واحد منهما لم يكن بينهما توارث لا يرث الرجل المرأة ولا المرأة الرجل . وإذا زوج انسان جاريته من رجل وفرض عليه مهرا وباعها قبل أن يقبض المهر سقط