علي أصغر مرواريد

176

الينابيع الفقهية

وإذا أراد الرجل نقل المرأة من بلدها إلى غيره كان لها الامتناع من ذلك حتى تستوفى مهرها ، وإذا أرادت المرأة أن تبرئ الزوج من مهرها كان ذلك جائزا فإن فعلته في صحتها كان ماضيا ، وإن أبرأته منه في مرضها الذي تموت كان من الثلث ، وإذا كانت المرأة مريضة وليس لها شئ غير مهرها لم يجز لها أن تبرئ زوجها في حال مرضها من جميعه ، فإن فعلت ذلك سقط عنه الثلث وكان الباقي لورثتها . ومن تزوج وهو مريض ودخل بالزوجة في حال مرضه كان العقد صحيحا ووجب المهر عليه فإن لم يدخل بها كان العقد فاسدا ، وإذا مكنت المرأة زوجها من نفسها ودخل بها كان لها المطالبة بالمهر على كماله ، وليس يجوز لها أن تمنعه من نفسها بعد ذلك . باب نكاح الإماء والعبيد وما يتعلق بذلك : قال الله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت الآية ، فأباح تعالى من تضمنت الآية ذكره بشرطين ، وهما : عدم الطول لنكاح الحرام والآخر أن يخشى العنت ، وذكر أن العنت هو الزنى ، وروي عن علي ع أنه قال : لا يحل نكاح الإماء إلا لمن خشي العنت . وعن الصادق ع أنه قال : لا يتزوج الحر الأمة حتى يجتمع فيه الشرطان العنت وعدم الطول ، وإذا كان لإنسان أمة لم يجز لغيره أن ينكحها إلا بأن لا يجد الطول إلى نكاح الحرة أو يخشى العنت ، فإن تزوج بأمة وهو يجد الطول إلى نكاح الحرة فقد خالف أمر الله وما شرط عليه ، ولا يبطل عقده على الأمة بل يكون عقده ماضيا ، وإذا لم يجد طولا لنكاح حرة وخشي العنت وأراد العقد على أمة غيره فلا يعقد النكاح عليها إلا بإذن سيدها ، ويدفع الصداق الذي يتراضيان عليه إليه . فإذا عقد عليها وجاءت بولد كان الولد حرا لا سبيل لأحد عليه ، فإن شرط سيدها في حال العقد أن يكون الولد مملوكا له كان الشرط صحيحا ويكون الولد مملوكا له ولا يكون لأب الولد عليه سبيل ، وإذا عقد رجل على أمة غيره بغير إذنه كان العقد باطلا ، فإن رضي