علي أصغر مرواريد

174

الينابيع الفقهية

لم يكن من عشيرتها ثقل عليه لأن الاعتبار يكون هكذا . وإذا تزوج رجل امرأة وأصدقها ألفا ودفع إليها ألفا أو ثوبا أو عبدا ويختلفان فتقول المرأة : دفعته إلى هدية ، ويقول الرجل : بل دفعته إليك مهرا ، كان القول قوله بغير يمين هذا إذا كانا متفقين على القبض بالإطلاق ، مثل أن يدفعه إليها فتقبضه وهما شريكان لأنه لم ينطق بمهر ولا هدية ، وإن اختلفا فقالت المرأة : قلت لي خذي هذا هدية أو قالت هبة ، وقال : بل قلت خذيه مهرا ، كان القول قوله على كل حال . وإذا زوج الرجل ابنته وهي رشيدة وأراد قبض مهرها ، فإن كانت ثيبا لم يكن له ذلك إلا بإذنها ، وإن كانت بكرا كان له قبضه إذا لم تنهه عن قبضه فإن نهته عن ذلك لم يجز له القبض ، وإن كانت مولى عليها لصغر أو سفه مع الكبر أو جنون كان له قبض ذلك ، وإذا شرط الرجل في النكاح خيار الثلاث وكان ذلك في أصل العقد كان النكاح باطلا لأنه عقد يلزم نفسه ولا يصح فيه خيار الشرط ، وإن كان الشرط في المهر مثل أن يقول : أصدقتك هذه الدار على أن لك الخيار في المهر ثلاثا ، كان العقد صحيحا والمهر لازما والخيار ثابتا لقول النبي ع : المؤمنون عند شروطهم . وإذا عقد الرجل على النكاح على امرأة وضمن أبوه لها النفقة عليها سنين لم يصح ذلك لأن النفقة لا يجب عندنا بالعقد وإنما يجب يوما بيوم ، ولا يصح هذا الضمان لأنه ضمان لما لم يجب ، وإذا عقد على امرأة نكاحا وسمى فيه مهرا إلى أجل معين وشرط أنه إن أحضره في الأجل وإلا كان العقد باطلا كان العقد ثابتا والمهر في ذمته ، وإن تأخر عن الوقت الذي ذكره والنفقة واجبة عليه . وإذا عقد على امرأة وشرط لها في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها كان الشرط صحيحا ولم يجز له اخراجها إلى بلده ، وإن شرط أنه إن أخرجها إلى بلده كان مهرها عليه مائة دينار ، وإن لم يخرجها كان المهر خمسين دينارا ثم أراد اخراجها إلى بلده وكان بلده في ديار الاسلام كان الشرط صحيحا ، وإن كان في ديار الشرك لم يلزمها الخروج إليه وكان عليه المهر كاملا .