علي أصغر مرواريد

169

الينابيع الفقهية

أن يتجاوز مهر السنة ، وهذا مما فسره الباقر ع . وإذا عقد رجل على امرأة نكاحا وسمى لها مهرا ولأبيها شيئا آخر لم يلزمه ما سماه لأبيها ، وما سماه لها من المهر كان لازما له ، وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها بعد قبض الصداق وكان الصداق تالفا وكان له مثل كالأسمان والأدهان والحبوب وما أشبه ذلك كان له نصف المثل ، وإن كان لا مثل له كالعبد والثوب وما أشبههما كان له نصف القيمة . فإن كان الصداق قائم العين لم يلحقه زيادة ولا نقص كان له نصفه ، وإن كان نقص نقصان قيمة مثل أن يكون بصيرا فعمي أو سليما فزمن أو ما أشبه ذلك كان مخيرا بين أخذ نصفه أو أخذ نصف القيمة ، وإن لم يكن النقصان نقصان قيمة كان له نصفها ، وإذا أصدقها شيئا من الحيوان وطلقها قبل الدخول بها وكان الحيوان وقت تسليمه إليها حاملا ، كان له الرجوع إليها بنصف ما أعطاها ونصف الحمل ، وإن كان حمل عندها كان له نصف ما أعطاها دون الحمل . فإن وهبت الزوجة لزوجها الصداق قبل طلاقه كان له إذا طلقها الرجوع عليها بنصف ذلك ، وإذا طلقها قبل الدخول بها ولم يكن سمى لها مهرا كان عليه أن يمتعها بمملوك أو دابة أو ما جرى مجرى ذلك إن كان موسرا ، وإن كان فقيرا فبخاتم أو ما جرى مجراه وإن كان متوسطا فبثوب أو ما أشبهه . وإذا عقد على امرأة وخلى بها وأرخى الستر فلم يدخل بها حكم عليه لها بجميع المهر على ظاهر الأمر ولم يكن للمرأة أن تأخذ منه إلا نصف المهر ، فإن أمكنه إقامة البينة على أنه لم يدخل بها مثل أن يكون بكرا فتنظر فتوجد كذلك ، لم يحكم عليه إلا بنصف المهر . وإذا مات الرجل قبل الدخول بها كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من التركة المهر على كماله ، والأفضل للزوجة أن لا تأخذ إلا نصفه ، فإن لم تفعل وأخذته على كماله كان جائزا ، وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر ، وإن ماتت المرأة بعد الدخول ولم تكن قبضت المهر من زوجها ولا طالبته به جاز لورثتها المطالبة به وأخذه وترك