علي أصغر مرواريد

165

الينابيع الفقهية

فإن كان أبوها حيا كان الأفضل لها أن لا تعدل عن رأيه ولا تعقد على نفسها لأحد إلا باذنه . وإذا وكلت المرأة إنسانا في العقد عليها من رجل معين لم يجز له العقد لغيره ، فإن عقد عليها لغيره كان ذلك باطلا ، وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضيت كان ماضيا وإن لم ترضه كان باطلا ، فإن دخل الرجل بها وهي في حال السكر ثم أفاقت وأقرته على النكاح كان ماضيا . وإذا كان لرجل عدة بنات فعقد على واحدة منهن لرجل ولم يسمها له ولا للشهود وكان الزوج قد رأى جميعهن كان القول في ذلك قول الأب ، ووجب عليه تسليم التي نوى العقد عليها عند عقد النكاح إلى الرجل ، فإن كان لم يرهن كلهن كان العقد باطلا . وحد المرأة التي يجوز لها العقد على نفسها وإن تولى غيرها في ذلك هو بلوغها تسع سنين أو أكثر من ذلك ، والذي بيده عقدة النكاح من الأب أو غيره ممن تجعل إليه المرأة ذلك وتوليه إياها ، يجوز له العفو عن بعض المهر ولا يجوز له العفو عن جميعه . وإذا عقدت الأم لابنها على امرأة كان مخيرا بين قبول العقد وفسخه ، فإن قبله كان ماضيا ووجب المهر عليه ، وإن لم يقبله كان المهر على أمه ، وإن كانت المرأة غير بالغ لم يجز لأحد العقد عليها إلا الأب أو الجد أبو الأب في حياة أبيه ، فإن لكل واحد منهما أن يتولى العقد عليها من غير استئذان لها وليس لها إذا بلغت بعد ذلك اختيار ، وإن كرهت لم يلتفت إلى كراهتها ، وإن تولى العقد عليها غير الأب أو الجد كان العقد باطلا ، فإن بلغت ورضيته كان ماضيا وإن كرهت كان مفسوخا ، فإن ولى واحد منهما غيرهما العقد عليها كان جائزا . وإن عقد الأب عليها وكان كافرا أو الجد وهو كذلك كان العقد باطلا ، وإن عقد عليها غير أبيها أو جدها بغير إذن من واحد منهما كان العقد موقوفا على رضاها إذا بلغت ، فإن رضيته كان ماضيا وإن لم ترضه كان مفسوخا ، وإذا عقد الأبوان على ولديهما وهما صغيران ثم ماتا قبل البلوغ فإنهما يتوارثان ، يرث الصبي الصبية وترث الصبية الصبي ،