علي أصغر مرواريد
156
الينابيع الفقهية
عليه على كل حال هو كل من جرى في الرضاع مجرى من ذكرنا تحريمه بالنسب ، ويلحق بذلك أيضا كل امرأة عقد عليها الأب أو الابن ومملوكة الأب أو الابن إذا جامعاها أو قبلاها بشهوة أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه ، وأم الزوجة سواء دخل بابنتها أو لم يدخل وبنت المدخول بها ، فإن عقد عليها ولم يدخل بها جاز العقد على البنت وهذا الحكم أيضا ثابت في المتعة . فأما ملك اليمين فإنه إذا وطئ الرجل مملوكة له حرم عليه وطء أمها على كل حال ويجوز أن يملكها ولا يطأها ، وإذا وطئ الأم بالملك حرم عليه وطء بناتها بالملك والعقد أيضا ، فإن لم يطأ الأم جاز له وطء البنت وإن كانت أمها باقية في ملكه ، والمعقود عليها ليست كذلك لأنه إذا لم يدخل بالأم لم يجز له العقد على البنت إلا بعد مفارقتها ، والمرأة المزني بها يحرم على أب الزاني بها وعلى ابنه العقد عليها ، فإن كان زنى بها بعد أن عقد الأب أو الابن عليها فإنه لا يبطل العقد . وإذا ملك الرجل جارية ووطئها ثم وطئها ابنه بعد وطء الأب لها لم يحرم بذلك على الأب وطؤها ، فإن كان ابنه وطئها قبل وطء الأب لها حرم وطؤها على الأب ، وإذا كان للمرأة زوج أو كانت في عدة من زوج له عليها رجعة ، وفجر بها رجل في شئ من ذلك حرم على الذي فجر بها العقد عليها أبدا ، وإذا طلق رجل زوجته تسع تطليقات للعدة وقد تزوجت فيما بينها بزوجين حرمت عليه أبدا ، وإذا لا عن رجل امرأته فرق بينهما ولم تحل له بعد ذلك أبدا . وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بتحريم ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، فإن لم يكن عالما بهذا التحريم فرق بينهما وجاز له العقد عليها بعد الإحلال ، وإذا قذف رجل امرأته وهي صماء أو خرساء فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، ومن فجر بغلام فأوقب حرم عليه العقد على أمه وابنته وأخته . وإذا عقد الرجل على امرأة في عدتها وهو عالم بذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها ، ولا فرق بين أن يكون العدة عدة الطلاق أو عدة الوفاة ، وإن لم يكن عالما