علي أصغر مرواريد

14

الينابيع الفقهية

عليها حتى تطهر . وإذا ابتليت المرأة بشرب النبيذ فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أن ذلك يلزمها فورعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج فإن التزويج واقع إذا أقامت معه بعد ما أفاقت وهو رضاها والتزويج جائز عليها . وإذا قال الرجل لأمته : أعتقك وأجعل عتقك مهرك فقد عتقت . وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه . فإن تزوجته فليعطها شيئا وإن قال : قد زوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن النكاح واجب ولا يعطها شيئا وقد عتقت . وإذا أعتقها وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فقد مضى عتقها ويرتجع عليها سيدها نصف قيمة ثمنها تسعي فيه . ولا عدة عليها منه . وإذا تزوج الرجل جارية على أنها حرة ثم جاء فأقام البينة على أنها جاريته ، فليأخذها وليأخذ قيمة ولدها . وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء ، أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة ، أو كان بها زمانة ظاهرة ، كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق ويرتجع الزوج على وليها بما أصدقها إن كان أعطاها . وإن لم يكن أعطاها فلا شئ له . وإن ابتلي رجل فلم يقدر على جماع امرأته فرق بينهما إن شاءت . وروي أنه تنتظر به سنة فإن أتاها وإلا فارقته إن أحبت . فإن تزوج خصي امرأة وفرض لها صداقا ، وهي تعلم أنه خصي ، فلا بأس . فإن مكث معها حينا ثم طلقها فعليها العدة . فإذا تزوج الرجل امرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإن لم يكن دخل بالأم فلا بأس أن يتزوج الابنة . وإذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم . وروي أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى . واعلم أن الربائب حرام كن في الحجور أو لم يكن . وإن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما . وتأخذ منه صداقها ويوجع ظهره . وإن تزوجت حرة مملوكا على أنه حر ثم علمت بعد ذلك أنه مملوك فهي أملك بنفسها ، إن شاءت أقرت معه ، وإن شاءت فلا . فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ وإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت معه فهو أملك بها .