علي أصغر مرواريد
133
الينابيع الفقهية
ومنها : أن لا تكون رضيعة والمحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع أخرى ، وأن يكون اللبن لبعل واحد ، ويكون الرضاع في الحولين ولهذا نقول : أنه متى رضع أقل من العشر لم يحرم ، أو رضع بعد الحولين . ولو أرضعت امرأة صبيا بلبن بعل لها ثم فارقته وأرضعت صبية بلبن بعل آخر لم يحرم بينهما النكاح ، ولو أرضعته اليوم مثلا ثم رضع من غيرها ثم أرضعته فتخلل العشر رضاع غيرها لم تحرم . وأن لا تكون المنكوحة بنت أخت امرأته أو بنت أخيها وينكحها بغير إذنها ، فنكاح المرأة على عمتها أو خالتها مراعى فإن أمضته العمة أو الخالة صح فإن فسخته بطل ، وإن شاءت فارقت الزوج بلا طلاق واعتدت منه ، فأما نكاح العمة أو الخالة على بنت أخيها أو بنت أختها فجائز من غير اعتبار الرضا . ومنها : أن لا يتزوج أمة وعنده حرة ، فإن فعل فالحرة مخيرة بين أن تفسخ نكاحه وبين أن تمضيه وبين أن تعتزله وتقضي العدة ، فإن علمت بذلك فلم تعترض فلا خيار لها بعد ذلك . ومنها : أن يكون الناكح أو المنكوح في ملك وقد عقد بغير إذن سيده ، فإن السيد مخير بين فسخ العقد وإمضائه ، فإن أولدها من غير إذن سيدها فولده ملك لسيدها ، وكذلك حكم العبد . ويلحق بذلك التدليس : ومن تزوج امرأة على أنها حرة فخرجت أمة ردها واسترجع المهر إن لم يكن دخل بها ، فإن دخل فالمهر لها ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي المدلسة فلا مهر لها ، وإن دخل بها فلا طلاق في فراقها ، فإن علم وأمسكها بعد العلم فلا خيار له بعد ذلك . ويرد العمياء والبرصاء والمجذومة والرتقاء والمفضاة والعرجاء والمحدودة في الفجور ، فإن رضي بشئ من ذلك فلا خيار له بعده . وأي رجل كان عبدا فدلس نفسه بأنه حر ، أو مجنونا فدلس نفسه بالعاقل فزوجته مخيرة بين فرقته وإمساكه . فإن دلس عنين نفسه انتظر به سنة ، فإن جامع فيها ولو مرة واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يقدر على ذلك فهي بالخيار بين فرقته وإمساكه ، وإن حدثت العنة به فلا جناح عليه . فهذا ما لا يصح العقد مع عدمه من الشروط . فأما ما يصح النكاح مع عدمه : فالاستخارة ، والدعاء المرسوم ، والإعلان في نكاح