علي أصغر مرواريد
97
الينابيع الفقهية
القبض إلى وقت الرد وعليه المهر إذا كان أكرهها ، وإن لم يكن أكرهها لم يلزمه ذلك لأنها إذا طاوعته في ذلك كانت زانية والزانية لا مهر لها ، فإن أحبلها لم يلحق النسب به لأنه عاهر ويكون الحمل مملوكا لأنها علقت من الزنى فإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالولادة ، فإن وضعته حيا فهو مملوك مغصوب في يده مضمون عليه ، فإن كان قائما رده وإن كان تالفا عليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت التلف ، وإن وضعته ميتا لم يلزمه قيمته ولا غيرها لأنا لا نعلم له حياة كما قدمناه . فإن كانت المرأة عالمة بالتحريم والرجل غير عالم به وكانت مكرهة فالحكم فيها كالحكم فيما ذكرناه إذا كانا غير عالمين بالتحريم ، وإن كانت مطاوعة له في ذلك فالحكم فيهما أيضا كالحكم فيهما إذا كانا غير عالمين إلا في الحد عليها ، فإن كان الرجل عالما والمرأة غير عالمة بذلك فالحكم فيه كالحكم إذا كانا عالمين إلا في وجوب المهر عليه وسقوط الحد عنها ، أما وجوب الحد عليها فلأنها عالمة بالتحريم وأما سقوط المهر عنه فلأنها زانية ولا مهر لزانية . وإذا غصب انسان من غيره دارا وسكنها أو لم يسكنها ومضت مدة يستحق لمثلها الأجرة كان ذلك واجبا عليه ، وإذا غصبه دابة وركبها أو لم يركبها حمل عليها أو لم يحمل كان الحكم في أجرتها كما ذكرناه في الدار سواء ، وإذا غصب خفين قيمتهما عشرة دراهم فتلف أحدهما وكانت قيمة الباقي ثلاثة فعليه رد الباقي ويرد معه بسبعة ، خمسة منها قيمة التالف ودرهمان للنقص بالتفرقة لأن التفرقة جناية منه فوجب لذلك ما ذكرناه ، وإذا غصب غيره حملا فصار كبشا رده بعينه ولا يجب عليه بدل الحمل ، وإذا غصب عصيرا فصار خمرا كان عليه قيمة العصير فإن بقي الخمر عنده حتى صار خلا رد الخل ولم يجب عليه بدل العصير لأن هذا الخل عين ماله . ومن غصب عقارا كان بيع المالك له لا يصح لأن يده ليست عليه ، فإن كان مالكه محبوسا وباعه كان البيع صحيحا لأن حبسه لا يزيل يده عنه ، وإذا هجم على دار غيره وليس فيها صاحبها كان غاصبا وعليه الضمان وإن كان صاحبها فيها كان عليه ضمان