علي أصغر مرواريد

89

الينابيع الفقهية

مسألة : إذا ادعى انسان دارا في يد غيره فاعترف ذلك الغير له بدار مبهمة ، ولم يعينها ومات قبل أن يعينها ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا ادعى ذلك واعترف له المدعى عليه بدار مبهمة ومات قبل أن يعينها ، قيل لوارثه : بين أنت الدار . فإذا امتنع ولم يبين ، قيل للمدعي : بين أنت الدار فإن عين دارا وقال هذه هي التي ادعيتها وهي التي أقر لي بها المتوفى ، سئل الوارث عن ذلك فإن صدقه سلمت الدار إليه وإن لم يصدقه كان القول قول الوارث مع يمينه ، فإذا حلف سقط تعيين المدعي في الدار التي عينها وقيل للوارث : إن أنت بينت الدار التي أقر بها أبوك وإلا حبست حتى يتبين ذلك . مسألة : إذا غصب غيره مملوكا ثم أعاده إلى مالكه وهو أعور ، واختلفا فقال مالك العبد أصيبت عينه عندك ، وقال الغاصب بل عندك ، وكان العبد حيا ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا كذلك كان القول قول الغاصب مع يمينه لأنه غارم ، وإن كان ميتا وقد دفن ، كان القول قول سيده مع يمينه إنه لم يكن أعور ، والفرق بين الوجهين أنه إذا مات ودفن والأصل السلامة حتى يعرف عيب وكان القول قول سيده مع يمينه وليس كذلك إذا كان حيا ، لأن العور حاصل مشاهد والظاهر أنه لم يزل حتى يعرف حدوثه عند الغاصب . مسألة : إذا غصب غيره مملوكا ومات المملوك ، ثم اختلفا فقال الغاصب رددته حيا ومات في يدك وقال سيده للغاصب بل مات في يدك ، وأقام كل واحد منهما بينة وتقابلت البينتان ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا تقابلت البينتان سقطتا وبقيتا على الأصل وهو بقاء المملوك عنده حتى يعلم أنه رده إلى مالكه . مسألة : إذا غصب غيره عبدا قيمته ألف فزاد في يده وصار يساوى ألفين ، ثم قتله انسان آخر وهو في يد الغاصب ، هل لسيد العبد الرجوع بالألفين الذين هما قيمة العبد ، على الغاصب أو على القاتل أو عليهما أو لا يرجع على أحد منهما ؟ الجواب : للسيد الرجوع بقيمة العبد على من شاء منهما ، فإن رجع على الغاصب ، رجع الغاصب على القاتل لأن الضمان استقر عليه أيضا .