علي أصغر مرواريد
82
الينابيع الفقهية
القرآن أو صنعة ، فصارت تساوى ألفين ما الذي يجب عليه ؟ الجواب : الذي يجب على الغاصب ردها إلى مالكها مع ألف وتسعمائة لأن ذلك زيادتان يضمن كل واحدة منهما على الانفراد ، فإذا اجتمعتا ضمنا . مسألة : إذا غصب جارية سمينة ، قيمتها لفرط سمنها مائة ، فهزلت وحسنت ، فصارت تساوى ألفين ولم ينقص من قيمتها شئ ، ما الذي يجب عليه ؟ الجواب : الذي يجب عليه ردها إلى مالكها على ما هي عليه ، ولا يلزمه غير ذلك لأنه لم ينقص منها شئ له قيمة فيضمن ذلك . مسألة : إذا غصب جارية قيمتها ألف ، فسمنت فعادت إلى مائة ، ثم هزلت فصارت تساوى الألف ، ما الواجب عليه ؟ الجواب : عليه ردها إلى مالكها بحالها ولا يلزمه غير ذلك لأنه لم ينقص منها ما له قيمة فيضمنها كما قلناه في المسألة المتقدمة . مسألة : إذا غصب مملوكا يساوى مائة فخصاه فصار يساوى ألفين . ما الحكم فيه ؟ الجواب : عليه رده إلى مالكه ويرد معه قيمة الخصيتين لأنه ضمان مقدر . مسألة : إذا غصب جارية بكرا أو ثيبا ووطئها وأتت بولد . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا وطئها وهما جاهلان بالتحريم ، مثل أن يكونا قريبي عهد بالإسلام أو لبعدهما عن ديار الاسلام ويعتقدان الملك بالغصب ، فإنه لا حد عليهما لقول النبي ص : ادرؤوا الحدود بالشبهات والمهر واجب على الواطئ ، لأنه وطء بشبهة . فإن كانت بكرا ، كان عليه عشر قيمتها ، وإن كانت ثيبا لم يلزمه غير المهر ، وعليه أجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد ، لأن المنافع يضمن بالغصب . فأما الولد فيلحق نسبه بالواطئ لأنه أحبلها بوطئ شبهة فيكون الولد حرا وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع ، لأنها مضمونة باليد الغاصبة ولأن سبب النقص منه ، فلزمه ضمان ذلك وإذا وضعته كان عليه قيمته لأنه كان من حقه أو يكون مملوكا لسيدها فإذا حررناه كان عليه قيمته ووقت التقويم يوم يسقط فيه حيا ، لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين التصرف فيه لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف ،