علي أصغر مرواريد
59
الينابيع الفقهية
قواعد الأحكام المقصد السادس : في الوكالة وفصوله ثلاثة الأول : في أركانها : وهي أربعة : الأول : العقد : وهو ما يدل على استنابة في التصرف ، ولا بد فيه من إيجاب دال على القصد كقوله : وكلتك أو استنبتك أو فوضت إليك أو بع أو اشتر أو أعتق ، ولو قال : وكلتني ، فقال : نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الإيجاب ، ومن قبول إما لفظا كقبلت أو رضيت وشبهه أو فعلا كما لو قال : وكلتك في البيع ، فباع . ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي ، وإن تأخر نعم يشترط عدم الرد منه فلو رد انفسخ العقد ، ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكل ويجب أن تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت ، نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول شرط جاز كأن يقول : وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر ، وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة . الثاني : الموكل : ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية ، فلا يصح توكيل