علي أصغر مرواريد

47

الينابيع الفقهية

وكل موضع يبطل الشراء للموكل ، فإن كان سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما ، وإن لم يكن سماه قضي به على الوكيل في الظاهر وكذا لو أنكر الموكل الوكالة ، لكن إن كان الوكيل مبطلا فالملك له ظاهرا أو باطنا ، وإن كان محقا كان الشراء للموكل باطنا ، وطريق التخلص أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل ، فيصح البيع ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ويتقاصان ، وإن امتنع الموكل من البيع جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع عن موكله من هذه السلعة ويرد ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له . ولو وكل اثنين ، فإن شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما أن ينفرد بشئ من التصرف وكذا لو أطلق ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة وليس للحاكم أن يضم إليه أمينا ، أما لو شرط الانفراد ، جاز لكل منهما أن يتصرف غير مستصحب رأى صاحبه . ولو وكل زوجته وعبد غيره ثم طلق الزوجة وأعتق العبد لم تبطل الوكالة ، أما لو أذن لعبده في التصرف بماله ثم أعتقه بطل الإذن لأنه ليس على حد الوكالة بل هو إذن تابع للملك ، وإذا وكل إنسانا في الحكومة لم يكن إذنا في قبض الحق إذ قد يوكل من لا يستأمن على المال ، وكذا لو وكله في قبض المال فأنكر الغريم لم يكن ذلك إذنا في محاكمته لأنه قد لا يرتضي للخصومة . فرع : لو قال : وكلتك في قبض حقي من فلان فمات ، لم يكن له مطالبة الورثة ، أما لو قال : وكلتك في قبض حقي الذي على فلان ، كان له ذلك ، ولو وكله في بيع فاسد لم يملك الصحيح وكذا لو وكله في ابتياع معيب ، وإذا كان الانسان على غيره دين فوكله أن يبتاع له به متاعا جاز ويبرأ بالتسليم إلى البائع . الخامس : في ما به تثبت الوكالة : ولا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل ولا بموافقة الغريم ما لم يقم بذلك بينة ، وهي شاهدان ، ولا تثبت بشهادة النساء ولا بشاهد واحد وامرأتين ولا بشاهد ويمين على قول مشهور ، ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ والآخر تاريخ آخر قبلت شهادتهما نظرا