علي أصغر مرواريد
43
الينابيع الفقهية
شرائع الاسلام كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول الأول : في العقد : وهو استنابة في التصرف ولا بد في تحققه من إيجاب دال على القصد كقوله : وكلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك ، ولو قال : وكلتني ، فقال : نعم أو أشار بما يدل على الإجابة ، كفى في الإيجاب ، وأما القبول فيقع باللفظ كقوله : قبلت أو رضيت أو ما شابهه ، وقد يكون بالفعل كما إذا قال : وكلتك في البيع ، فباع ، ولو تأخر القبول عن الإيجاب لم يقدح في الصحة لأن الغائب يوكل والقبول يتأخر ، ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلو علقت بشرط متوقع أو وقت متجدد لم تصح ، نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف جاز ، ولو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ، ولو وكله مطلقا لم يصح على قول والوجه الجواز . وهي عقد جائز من طرفيه فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل ومع غيبته ، وللموكل أن يعزله بشرط أن يعلمه العزل ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل ، وقيل : إن تعذر إعلامه فأشهد العزل بالعزل والإشهاد ، والأول أظهر ، ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام مضى تصرفه على الموكل ، فلو وكله في استيفاء القصاص ثم عزله فاقتص قبل العلم بالعزل وقع الاقتصاص موقعه . وتبطل الوكالة بالموت والجنون والإغماء من كل واحد منهما ، وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ، ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول ، وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت الوكالة به كموت العبد الموكل في بيعه وبموت المرأة الموكل