علي أصغر مرواريد

380

الينابيع الفقهية

معناها ، ويطالب مدعي الشفعة بالتحرير بأن يحدد مكان الشقص ويذكر قدره وكمية الثمن . فإن قال الخصم : اشتريته لفلان ، سئل فإن صدق ثبت الشفعة عليه وإن قال : هو ملكي لم اشتره ، انتقلت الحكومة إليه وإن كذبه حكم بالشفعة على الخصم على إشكال ، وإن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر الغائب ويكون على حجته إذا قدم ، وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية ، احتمل ثبوت الشفعة لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه والعدم لثبوت الملك للطفل ، والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه ، فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو الطفل بالشراء لم يثبت الشفعة . ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة لأنه إقرار من ذي اليد وعدمه لأنه إقرار على الغير ، فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع اليمين وانتزع الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما ولا يرجع أحدهما على الآخر ، ولو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة وفي القضاء له باليد إشكال ، فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدعي الكل إلا بالبينة إن لم يقض باليد ، ولو ادعى كل من الشريكين السبق في الشراء سمع من المدعي أولا ، فإن لم تكن بينة حلفنا المنكر فإن نكل حلفنا المدعي وقضي له ، ولم يسمع دعوى الآخر لأن خصمه قد استحق ملكه . ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف البائع لا بما حلف المشتري لأن للبائع فسخ البيع ، فإذا أخذه بما قال المشتري منع منه ، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري ، فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال : كنت غالطا ، فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه ؟ الأقرب ذلك ، ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له