علي أصغر مرواريد
364
الينابيع الفقهية
الثمن ، وإذا انتقل الشقص بجعله مهرا أو عوضا في الخلع أو صولح عليه أو وهبه هبة معاوضة لم يكن فيه شفعة . والشفعة تجب للشفيع على المشتري ويأخذها منه قهرا ولا خيار فيها لهما في المجلس ويكتب عليها الدرك ولا يؤخذ الشفعة من البائع ، ولولي الطفل والمعتوه الأخذ له بالشفعة إذا كان فيها الحظ له . وإذا كان بعض الملك طلقا وبعضه وقفا وبيع الطلق فلا شفعة ، وقيل : للموقوف عليه أو وليه أخذه بالشفعة ، وإذا تقايل البيعان أورد المشتري بعيب فسخهما الشفيع وأخذ بالشفعة ، وإن أخذ المشتري أرشه أخذ الشفيع بما بعده ، وإن باعه المشتري وشاء الشفيع أخذها بالثمن الأول من المبتاع الأول أو من الثاني بما انتقل إليه . وروي أنه الشفعة لا تورث والأصح عند أصحابنا أنها تورث ، فإذا مات الشفيع وخلف وارثين فأباها أحدهما الآخر ، والشفعة تجب بالبيع ويملك بالقبض بعد وزن الثمن للمشتري فإن أبي قبض الثمن قبضه الحاكم ، وإذا اختلف المبتاع والشفيع في الثمن حكم لذي البينة ، فإن أقاما بينتين أقرع بينهما ، فإن فقد البينة حلف المبتاع وأخذ ما ادعاه . وإذا أقر الشريك بالبيع وأنكره المشتري ولا بينة حلف المشتري وانفصل ولا شفعة للشريك الآخر ، وقيل : له الشفعة ويأخذه من البائع ، وإذا باع نصيبا من أرض وسيفا بثمن معلوم فالشفعة في الأرض دون السيف بحصتها من الثمن . وإذا لم يأخذ الولي للمولى عليه الشفعة أو عفي وفيها الحظ ثم رشد الطفل فله الأخذ بحقه ، وإن عفي لعدم الحظ ثم رشد سقطت ، وقيل : لا تسقط ، وإذا تبايعا بشرط الخيار لهما أو للبائع فلا شفعة ، وإن تبايعا بخيار للمشتري خاصة فالشفعة للشفيع ، وإن زاد في الثمن أو نقص منه في مجلس الخيار لحقا بالثمن ولم يلحقا به بعده ، وإذا باع شقصا من بستان ذي نخل مثمر وزرع أخذ الأرض والنخل بالشفعة بحصتهما من الثمن دون الثمرة والزرع . والشفعة تثبت للغائب فإذا قدم أخذها ، إذا اشترى الشقص بثمن مؤجل فللشفيع مثل الأجل ويأخذ الشقص ، فإن لم يكن مليا أقام ضمينا بالثمن ، وإذا ذكر الشفيع غيبة