علي أصغر مرواريد

360

الينابيع الفقهية

مستحقا ، لم تبطل شفعته على التقديرين . ولو ظهر في المبيع عيب ، فأخذ المشتري أرشه ، أخذه الشفيع بما بعد الأرش . وإن أمسكه المشتري معيبا ، ولم يبطل بالأرش ، أخذه الشفيع بالثمن أو ترك . مسائل ست : الأولى : لو قال : اشتريت النصف بمائة فترك ، ثم بان أنه اشترى الربع بخمسين ، لم تبطل الشفعة . وكذا لو قال : اشتريت الربع بخمسين فترك ، ثم بان أنه اشترى النصف بمائة ، لم تبطل شفعته لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد ، وقد لا يرغب في المبيع الناقص . الثانية : إذا بلغه البيع فقال : أخذت بالشفعة ، فإن كان عالما بالثمن صح ، وإن كان جاهلا لم يصح . وكذا لو قال : أخذت بالثمن بالغا ما بلغ ، لم يصح مع الجهالة تقصيا من الغرر . الثالثة : يجب تسليم الثمن أولا ، فإن امتنع الشفيع ، لم يجب على المشتري التسليم حتى يقبض . الرابعة : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد فبان اثنين ، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، لم تبطل الشفعة لاختلاف الغرض في ذلك . الخامسة : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال ، وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة ، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة ، تردد . السادسة : إذا سأل البائع من الشفيع الإقالة فأقاله ، لم يصح ، لأنها إنما تصح من المتعاقدين .