علي أصغر مرواريد
355
الينابيع الفقهية
وتثبت الشفعة للكافر على مثله ولا تثبت له على المسلم ولو اشتراه من ذمي ، وتثبت للمسلم على المسلم والكافر ، وإذا باع الأب أو الجد عن اليتيم شقصه المشترك معه جاز أن يشفعه وترتفع التهمة لأنه لا يزيد عن بيع ماله من نفسه ، وهل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ : لا ، لمكان التهمة ، ولو قيل بالجواز كان أشبه كالوكيل ، وللمكاتب الأخذ بالشفعة ولا اعتراض لمولاه ، ولو ابتاع العامل في القراض شقصا وصاحب المال شفيعه فقد ملكه بالشراء لا بالشفعة ، ولا اعتراض للعامل إن لم يكن ظهر فيه ربح وله المطالبة بأجرة عمله . فروع : على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء ، وهي عشر : الأول : لو كان الشفعاء أربعة فباع أحدهم وعفي آخر فللآخرين أخذ المبيع ، ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما لأن الشفعة لإزالة الضرر وبأخذ البعض يتأكد ، ولو كان الشفعاء غيبا فالشفعة لهم ، فإذا حضر واحد وطالب فإما أن يأخذ الجميع أو يترك لأنه لا شفيع الآن غيره ، ولو حضر آخر أخذ من الآخر النصف أو ترك ، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، وإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك . الفرع الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفي لم تبطل الشفعة وكان للغائب أخذ الجميع ، وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء . الفرع الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم ثم حضر الآخر فطالب فسخ القسمة وشارك الأول وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب ثم حضر الآخر كان له الأخذ لأن الرد كالعفو .